Algérie

السفر والزمن...؟



السفر والزمن...؟
السفر والزمن...؟
محمد بو كرش
Tuesday, 19 February 2008
معبر نحو الماضي ومعه قدما لواد سوف


نزهة وإحياء ذكرى...إلى روح الفقيد العلامة لطرش العيد والى تلاميذه


السفر إلى الماضي عبر الزمن ومعه إلى الأمام، هي إحياء الذكرى الأولى للشيخ العلامة الزيتوني التكوين والتعليم المرحوم لطرش العيد.

كان بالفعل وامتطاء حافلة بنا وجهتها المثوى الأخير الذي استقر به السنة الفارطة، هو من كان يجمعنا على طاولات التدريس وتلقين المعرفة...


خلفنا تلك الذكريات وما رسب في ذاكرة كل واحد منا معه يقصها ويحكيها الشيب الذي غزى لحانا والتهبت به رؤوسنا.


خمسه وأربعون سنة إلى الوراء، كل من حفلت بهم راحلتنا كان أصغرهم لن يتجاوز الست سنوات وأكبرهم الثلاثة عشر إلى العشرين ربيعا.


قد يتساءل البعض عن عمر من يكبرنا من التلاميذ يومها في السنة الأولى الابتدائية لماذا كان بهذا الفارق في السن؟ الذي كان معدله اثنا عشر ربيعا بأكملها.


كان يومها فجر الاستقلال من مخالب المستدمر الفرنسي 1830 / 1962 يوم أراد العلامة لطرش العيد أن يفتح أبواب المدرسة لكل من أراد أن يعوض ما فاته من حرمان وخاصة حقوق التعليم والمعرفة لينضم لمقاعد الدراسة والمدرسة.


الشيء الذي أجبره، أن يكون البرنامج الزمني لتحقيق مثل هذا الحق أن تبقى أبواب المدرسة مفتوحة اثنا عشرة ساعة يوميا بتوزيع، سبع منها للصغار و خمس ساعات للكبار.


الظرف القياسي الذي جعل من جلهم أساتذة تعلم في الطور الابتدائي بعد أربعة سنوات من التكوين المتواصل وبدون حدود ومكن الصغار من تحصيل أصول اللغة العربية بامتياز أصبحنا نعرف به ومميزين في ولاية سطيف حتى لا أقول الجزائر بأكملها ويعتبر هذا السبب الذي حفلت به هذه الراحلة من عين تاغروت إلى واد سوف أي من الأطلس التلي شمالا إلى الصحراء والكثبان الرملية وواحات الجزائر جنوبا.


حافلة حفلت في طريقها من الشمال إلى الجنوب بكثير من الصور المسترجعة


من ذكريات وذاكرة كل واحد منا كانت السبب في عدم الاكتراث لمرور الزمن زمن المسافة بين نقطة الانطلاق ونقطة الوصول من الساعة الرابعة قبل الفجر إلى الساعة الرابعة بعد الزوال.


بين الطفولة والشيخوخة كانت الرحلة إلى الوراء عبر الزمن داخل الحافلة وبين عين تاغروت وواد سوف على الطريق عبر الزمن ومعه إلى الأمام.


من أجمل وأروع الرحلات في حياتنا كانت هذه لإحياء الذكرى الأولى لوفاة معلمنا وشيخنا العلامة لطرش العيد رحمه الله وأسكنه فسيح جنانه.


ولاية واد سوف مسقط رأسه ومثواه الأخير كان مقصدنا تبركا به وبأولياء المنطقة الصالحين. هي ولاية تجارية فلاحية اقتصادية حدودية مع الشقيقة تونس شرق جنوب الجزائر معروفة بالعلامة الشهير الأمين العمودي أحد مؤسسين جمعية العلماء المسلمين مع بن قسنطينة العلامة بن باديس.


تسمى عاصمة هذه الولاية باسم مدينة الألف قبة وقبة المضروبة اليوم بعشرات المرات.


من أبنائها أيضا الفنان الكبيرالمطرب المناعي ومحبوب وكبير الأغنياء ثقافة ومالا في قطاع الاستثمار بالداخل والخارج الأستاذ مهرية صاحب قصر الضاوية المسمى عل اسم والدته بالواد واد سوف ، هذا الذي جمع نفائس معظم أعمال الفنان التشكيلي الفرنسي المستشرق الذي أسلم الفنان نصر الدين ديني المسمى سابقا إتيان ديني المدفون أيضا بوصاية منه في ولاية بوسعادة شمال واد سوف بما يعادل 200 كلم.





وتتواصل الرحلات إلى الوراء عبر الزمن ومعه إحياء لذكرى شيخنا إنس شاء الله إلى أن يرثها من نهل المعرفة عن أياديه الكريمة ومن ثم من طرف من تعلم على أيادي تلاميذه....





بوكرش محمد تلميذ الشيخ العلامة لطرش العيد .


بوكرش محمد 17/2/2008











Votre commentaire s'affichera sur cette page après validation par l'administrateur.
Ceci n'est en aucun cas un formulaire à l'adresse du sujet évoqué,
mais juste un espace d'opinion et d'échange d'idées dans le respect.
Nom & prénom
email : *
Ville *
Pays : *
Profession :
Message : *
(Les champs * sont obligatores)