تعتمد الجزائر منذ الاستقلال، وعلى غرار غيرها من دول العالم، سندات الخزينة كأداة للتمويل العمومي. وقد تطورت المنظومة القانونية لهذه السندات العمومية مواكبة لتغير النظام الاقتصادي، بحيث أصبحت في الوقت الحالي، ونتيجة اعتمادها نظام وآليات السوق المالية، تتخذ شكل إصدارات دائمة لسندات أو قيم الخزينة في حساب جار، موجهة على العموم إلى البنوك والمؤسسات المالية. لكن لم يتم تتنازل مع ذلك، على إصدار سندات الخزينة في شكل صيغ، والتي تكون موجهة عادة للجمهور، بغية جمع المدخرات المالية المتوفرة خارج البنوك.
إن مثل هذه الوضعية، فضلا عن أنها لا تستند على نظام قانوني واضح في تنظيمها، فهي تشكل إرباكا للأسواق المالية، من خلال اعتمادها خاصيات لا توفرها هذه الأخيرة، وهو ما تبينه الملاحظات الموجهة إلى قرار إصدار سندات الخزينة المسماة "القرض الوطني للنمو الاقتصادي".
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
تاريخ الإضافة : 16/12/2023
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - Boudjelal Meftah
المصدر : Annales de l’université d’Alger Volume 31, Numéro 3, Pages 57-75 2017-12-15