الجزائر

كيف أسلموا؟.....رئيس جمهورية غامبيا



 هذه قصة من قصص الإيمان، بطلها ليس فرداً عادياً، إنّه يمثِّل أعلى سلطة في بلاده، أدرك الحقيقة فخَرَّ ساجداً، ثمّ نهض قائلاً: الله أكبر الله أكبر منّي ومن كلّ شيء في الأرض والسماء.. إنّه رئيس جمهورية  غامبيا.
يُعبِّر عن إسلامه بقوله: (كنتُ أشعر دائماً أنّ لي قلبين في جوفي.. قلب لي وقلب عليّ.. أمّا القلب الّذي لي، فكان يدفعني إلى الدراسة والسياسة وخوض معركة الحياة، وأمّا القلب الّذي عليّ، فكان ما يفتأ يلقي على عقلي وقلبي سؤالاً لم يبرحه قط، هو: مَن أنت؟ وما بين القلبين مضت بي الرحلة الطويلة استطعت معها، ومن خلالها أن أحقِّق كلّ ما أصبو إليه، تحرير وطن إفريقي أسود، ووضعه على خريطة الدنيا كدولة ذات سيادة).
واستطرد قائلاً: وكان هذا نصراً منتزعاً من فم الأسد، يكفي لأن يدير الرؤوس، ويصيب الشبان الحالمين من أمثالنا في هذا الوقت بدوار السلطة.. كانت تلك معركة كبرى، سلخت من أعمارنا نصف قرن من الزمان مع الحرب والنِّضال، والمفاوضات وتكوين الأحزاب، وخسارة المعارك والفوز بها أيضاً، وما كان أسعدنا حينئذ ونحن ننشل وطننا من وهدة الاحتلال والتخلّف والضياع الفكري والاقتصادي.. ولم يكن هذا الفوز سوى لإرضاء النّفس وغرورها، أما فطرة النّفس، فأخذتُ تحضني على خوض المعركة الكبرى.. لقد كسبت معركتك مع الحياة، فاكسب معركتك مع نفسك، عُد إلى ذاتك، اكتشف المعدن الثمين الّذي بداخلك.. أزح ما عليه من هذا الركام من التّغريب والعلمانية والدراسة في مدارس اللاهوت.
ويضيف: كان الصوت يخرج من داخلي، يقول لي عُد إلى الطفل البريء الّذي كان يجلس بين أيدي شيوخه ومعلميه يتلو القرآن ويسعى للصّلاة. هنا، أحسستُ أنّ قلبي يصدقني، وأن لا شيء في الدنيا يُعادِل أن يخسِر الإنسان نفسه، أن أعود لإسلامي الّذي ضاع منّي وأنَا في خضم الحياة ومشاغلها ومباهجها، أستشعر الآن أنّي قد كسبتُ نفسي، وتعلّمتُ درساً لا يتعلّمه إلاّ مَن كان في قلبه حسُّ نابض وعقل واع). وعاد الرئيس إلى فطرته الصّحيحة وأعاد اسمه إلى (داود جاوارا)، بعد أن كان اسمه (ديفد كيربا). وهكذا، نجد أنفسنا أمام شخصية إسلامية سياسية وداعية إلى الله سبحانه وتعالى، بعد أن كان على مذاهب البروتستانية وغيرها.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)