يعتبر التنويع سلوكا استراتيجيا للمؤسسات الصناعية في سوق المنافسة الاحتكارية، ذلك أن مختلف الأسواق التي تنشط فيها المؤسسات الصناعية تغيب فيها المعلومة، وتسودها حالات عدم التأكد، وهو ما قد يعرض أرباح هذه المؤسسات إلى التذبذب، أو الخطر المحتمل. لذلك فهي ترى في هذه الإستراتيجية سبيلا لتوزيع المخاطر وتنويعها لتجنب التقلبات التي تحدث في مختلف الأسواق، والناتجة أساسا عن تراجع الطلب.
يزيد التنويع في الصناعة فرصة البقاء للمؤسسات، باعتبار أنه يتيح لها إمكانية توزيع الخطر عن طريق الدمج بين صناعات لديها مراحل مختلفة للدورة الاقتصادية، أو التنويع في صناعات شديدة التقلب مع أخرى ضعيفة التقلب، أو عن طريق الدخول في صناعات لا تتأثر بالدورات الاقتصادية مع صناعات تتأثر بها. بالإضافة إلى أن التنويع يتيح للمؤسسة إمكانية استغلال فائض الطاقة الناتج عن صناعة قديمة تشهد التدهور للدخول في صناعة جديدة مما يمكنها من تجنب التراجع في الأرباح، بالتالي لو تعرضت صناعة المؤسسة لأزمة معينة، تكون محصنة بالصناعات التي لم تشهد الأزمة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
تاريخ الإضافة : 04/08/2022
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - بن عبيد فريد - عبابسة خديجة
المصدر : khazzartech الاقتصاد الصناعي Volume 6, Numéro 2, Pages 520-530 2016-12-25