الجزائر

تبسة.. أطباق شتوية ساخنة وحارة



تتغير العادات الغذائية للكثيرين مع دخول فصل الشتاء فيلجأون إلى الأطباق التي تمدهم بالدفء والطاقة، خاصة تلك الاكلات التي تتميز بأنها ذات سعرات حرارية عالية، يحبها المقبلون عليها ساخنة وحارة.تحضّر السيدة مونيا أشهى الأطباق باستعمال توابل خاصة وحارة تستهلك على نطاق واسع كوسيلة طبيعية لمكافحة البرد والإنفلونزا، أكلات يقبل عليها التبسيون في فصل الشتاء طلبا للدفء والطاقة خاصة وأنها تتميز بأنها شديدة الحرورة، وتعمل السيدة مونية في مطعمها الصغير على توفير هذه الاكلات بطريقة تحضير خاصة، ويتربّع «اللبلابي» على عرش المأكولات الشتوية، حيث يفضله سكان المنطقة للذته وكثرة الحار به.
مأكولات ساخنة لمقاومة البرد والانفلونزا
فصل الشتاء له خصوصيته فيما يتعلق بالطعام، حيث تنتشر بعض المأكولات الشعبية التي تُستهلك بسبب درجات الحرارة المنخفضة، فتكون مصدرًا للدفء والحرارة والطاقة، فضلاً عن مذاقها الطيب والشهي، التي بالتأكيد تكون من النوع الساخن لمقاومة البرد والتغلب عليه، وتقوية مناعة الجسم من الأمراض الشتوية ونزلات البرد. إذ تمنح الجسم الدفء والفائدة، وتحتوي على كثير من المكونات المهمة من فيتامينات ومعادن.
وتختلف هذه الأطباق عبر ربوع وطننا الفسيح، فلكل منطقة طبقها الشعبي المتعارف عليه والذي تتفنن المرأة الجزائرية في تقديمه لعائلتها وتقدّمه بلمستها الخاصة، وعادة ما يجتمع أفراد الأسرة حول هذا الطبق ليزيد من تلاحم وترابط العائلة فيما بينها.
ومن أشهر الأكلات الشتوية التي تحتفظ بحصة الأسد بين أكلات هذا الفصل، وتتسيد مائدة الطعام في فصل الأمطار والثلج البقوليات وعلى رأسها الحمص، وانطلاقا لما هو موجود ومتوفر بين يديها، ولتحضير الأكلات الشعبية التقليدية وحتى العصرية تلجأ ربة البيت الجزائرية إلى تحضير الطعام باستعمال العجائن، التي تتعدّد أشكالها وتختلف من منطقة إلى أخرى لكن تبقى كالشخشوخة والعيش والزفيطي والمحاجب وكسرة الشحمة سيدة الموائد في فصل الشتاء.
ولا يقتصر الأمر في فصل الأجواء الشتوية الباردة على الأكلات والوجبات المذكورة، والتي تتميز بأنها حارة وساخنة بل يتعداها إلى أطباق أخرى، تكون حلوة ومتميزة كالعصيدة بالزبدة والسكر أو بالعسل وحتى بالتمر، بالإضافة إلى البغرير وغيره.
أكلات منزلية في مطاعم شعبية
وكما تتفنّن ربة البيت في تحضير هذه الأكلات لعائلتها، تحرص كثير من المطاعم خاصة الشعبية التي تعرف إقبالا كبيرا للزبائن على تحضير مثل هذه الأطباق، حيث تنتشر مطاعم متخصّصة في أطباق الحمص وأخرى في اللوبيا بالكرعين، وانتشرت المطاعم انتشارا واسعا في العديد من ولايات الوطن، تخصّصت في فنون طبق الدوبارة، والزفيطي، واللبلابي في الوقت الذي تشتهر مطاعم أخرى بطبق الحمص الذي يقبل عليه الكثيرون، لتناول وجبة الغداء، والذي يؤكل بإضافة الكمون وزيت الزيتون، والبصل إلى جانب «الكرعين»، خاصة إذا اشتدت حدة البرد أو تزامن ذلك مع تساقط الأمطار والثلوج، ناهيك عن طبق اللوبيا.
تعدّد وتنوع هذه الأطباق يعطي شيئا من الجاذبية والإقبال على الأكل، وهو دلالة على مراعاة المجتمع الجزائري الجوانب الفنية الجمالية، بحيث يتعامل المواطن الجزائري بصفة عامة، مع الظروف المناخية الصعبة انطلاقا، ما هو موجود ومتوفر بين يديه، مع الاهتمام بالجانب الصحي وتوفير سعرات حرارية، ما يعطي طاقة لجسم الإنسان، ويمكّنه من القيام بنشاطه اليومي.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)