إن اتجـاه اللسانييـن إلى دراسـة الكـلام باعتبـاره ممارسـة فرديـة نابعـة من فكر مبـدع خاص بالمتكلـم موجـه إلى المتلقي يضفـي بهـم – ضمنًـا- إلى الاهتمـام بالخطاب المحقق لهذا التـواصل بين المتكلم والمتلقـي، الذي يفتـرض منـه أن يعمـل فكره ليستـخرج المعـاني المبثوثة في الخطاب أو النص، ليتـم نقله من وضع الخاص لدلالة ما والعـودة به إلى طابعـه اللامتنـاهي، على القارئ أو المتلقـي أن يتخيّـل أنّ كل منظر يخفـي دلالـة خفيـة، فعـوض أن تقـول الكلمـات فإنمّـا تخفي ما لا تقـول...( ) فالنص إذن هو المنجـز اللغـوي المكتـوب أما الخطاب فهو المنجـز اللغوي المنطـوق، وقد جمـع القرآن الكريم بين الصفتين فهو إذن خطاب يمثـله علم القراءات القرآنية ونص يمثلـه الرسم تتحـقق من خـلاله عمليـة التواصل الناجحـة بشروطهـا:
المرسـل: الله جـلّ وعـلا.
المتلقـي: النـاس أجمعيـن في كل زمـان و مكـان.
الخطاب ذاتـه: القرآن الكريـم، كلام الله المتصف بصفتـه، المتعـالي عن الزمان والمكـان، المعجـز بلفظـه وأسلوبـه.
الحضور: حضـور صاحب النص قراءة وكتـابة فحيثمـا قرئ القرآن أو تُلي فثم وجـه الله.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
تاريخ الإضافة : 13/09/2023
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - زهرة سعد الله
المصدر : أبحاث Volume 3, Numéro 3, Pages 63-77 2015-12-01