الجزائر

الرئيس الصحراوي: الاعتداء على مخيم الحرية انتحار و هزيمة سياسية للمغرب



الرئيس الصحراوي: الاعتداء على مخيم الحرية انتحار و هزيمة سياسية للمغرب
وصف الرئيس الصحراوي محمد عبد العزيز أمس بالعاصمة الاعتداء على مخيمات الصحراويين بالقرب من العيون المحتلة الاثنين الماضي"الانتحار" من قبل السلطات المغربية.
وأوضح الرئيس الصحراوي في كلمة له بمناسبة الوقفة التكريمية التي خصته بها يومية "الشروق اليومي" في ذكرى تأسيسها العاشرة أن العملية الإجرامية التي قام بها المغرب ضد الصحراويين "تعد انتحارية ومن أكبر الانتحار التي يمكن أن يقوم بها حاكم سياسي".وأكد في نفس السياق بأن ما اقترفه المغرب ضد الصحراويين العزل من أطفال ونساء وشيوخ "يعبر عن هزيمة سياسية ألحقها الصحراويون النازحون بالمملكة المغربية في واجهتها السياسية وبأطروحتها الداعية بمغربية الصحراء الغربية قبل أن تتم تلك الهزيمة في المجالات العسكرية والاقتصادية والمعنوية".وأضاف بأن هذا "العمل الهمجي الإجرامي غير المسبوق في تاريخ البشرية وقع في وقت منعت فيه الحكومة المغربية وصول مختلف المراقبين الأجانب والصحافيين إلى عين المكان بدليل أن الكثير منهم طردوا من مطاري العيون والدار البيضاء"."ولأن المغرب يريد نسف المفاوضات حول قضية تقرير المصير مهما كان نوعها"أكد الرئيس عبد العزيز أن الحكومة المغربية "خططت حتى تتزامن عملية الهجوم قبيل البدء في أشغال الاجتماع الثالث غير الرسمي بين جبهة البوليزاريو و المغرب بمنهاست (نيويورك) بنية دفع الصحراويين للانسحاب من المفاوضات والقول للعالم بالتالي بأنهم لا يريدون السلم والسلام".وفي معرض سرده من جهة أخرى لمجريات الوضع حاليا في المنطقة أكد الرئيس الصحراوي بأن "الوضعية مازالت إلى حد الآن على حالها : ملاحقات ومضايقات وإبادة للعنصر البشري الصحراوي".و من جهة أخرى تطرق الرئيس الصحراوي إلى الخطاب الذي ألقاه العاهل المغربي يوم 6 نوفمبر الجاري والذي هدد فيه الصحراويين في الأراضي المحتلة وخصوصا المحتجين وبصورة واضحة الجيش الصحراوي والإدارة الوطنية والدولة الصحراوية في الأراضي المحررة و كذا مخيمات اللاجئين في تندوف.واسترسل قائلا بأن الخطاب الذي كان من المفروض أن يأتي بالحلول للوضع وللمطالب المشروعة للصحراويين في العيون أعطى إشارة صريحة وواضحة للاعتداء السافر الذي حصل قبل يومين.وكانت المناسبة هنا فرصة ليذكر الرئيس عبد العزيز بما تعرض له الصحراويون في ذلك اليوم على الساعة السادسة صباحا حينما هاجمهم الجيش بمختلف الآليات والمروحيات وخراطيم المياه الساخنة والقنابل المسيلة للدموع وصب البنزين عليهم حتى تسهل، حسب ما جاء في كلمته، عملية حرق المخيم عن كامله".وقال الرئيس عبد العزيز بلهجة شديدة إن ما وقع "لم يقع إلا بين الأنظمة الظالمة والاستعمارية" مضيفا في ذات الوقت بأن المخيم "تحول في وقت قصير إلى رماد وتسبب العدوان في وفاة عشرات المواطنين وجرح المئات منهم لتنتقل بعدها المطاردة الهمجية للصحراويين إلى المدينة نفسها".و شدد أن مثل ذلك الهجوم الغادر ضد معزولين "لم نره ولم نسمع عنه وهو جريمة نكراء" متسائلا: "كيف يمكن للنظام المغربي أن يقبل على هذا التصرف الجبان والفظيع بهذه الطريقة"واستغل الرئيس الصحراوي ليرفع باسم الشعب الصحراوي "صرخة استغاثة" لإنقاذ أراوح الصحراويين العزل ويدعو الأمم المتحدة إلى التدخل "العاجل" مجددا تأكيده بأن الصحراء الغربية "ليست مغربية وليس هناك من يعترف بالسيادة المغربية عليها".وأعلن بالمناسبة بأن المعلومات المتوفرة في الوقت الراهن لدى الحكومة الصحراوية تؤكد بأن "العشرات من الأرواح قد أزهقت وبأن كثيرا من الجثث قد عثر عليها داخل صهاريج المياه تحت الأرض وعلى ضفاف وادي الساقية الحمراء وفي الصحراء".كما أكد بأن القوات المغربية قد استعملت مختلف وسائل التقتيل كالرصاص الحي والدهس بالسيارات والشاحنات والضرب المبرح بالهراوات والاعمدة الحديدية والأسلحة البيضاء.وفي نفس المنحى ذهب الأمين العام لجبهة البوليساريو إلى القول بأن البحث "ما زال جاريا عن الموتى" وبأن هناك "مقابر جماعية وجرحى ومعتقلين بالمئات" داعيا في نفس الوقت كل الضمائر الحية للتنقل إلى مدينة العيون والمدن المحتلة الأخرى "للوقوف على الحقيقة".وطالب أيضا من الأمم المتحدة إيفاد بعثة على وجه السرعة إلى الصحراء الغربية مشددا على أن "الواقع يفرض على الهيئة الأممية ومجلس الأمن إنشاء مكونة شرطة ضمن البعثة الأممية لتنظيم الاستفتاء في الصحراء الغربية (المنيرسو) تحمي المدنيين".كما دعا كل الهيئات والمنظمات الدولية اتخاذ مواقف في "أسرع وقت" من ذلك إرسال بعثات لتقصي الحقائق وتسليط الضوء على الهجوم الأخير للقوات المغربية.وأبدى الرئيس الصحراوي أسفه قائلا: "الطرف الصحراوي منشغل جدا والمستقبل مفتوح على كل الاحتمالات وبالتالي فإن مجلس الأمن مطالب بالتدخل لإنقاذ ما تبقى من قليل من آمال السلم".و أشاد بالجزائر ودورها في دعم القضية الصحراوية مؤكدا بأن الجمهورية الصحراوية "ممتنة غاية الامتنان للجزائر ومقدرة لها موقفها المبدئي التاريخي الى جانب الشعب الصحراوي من أجل تقرير مصيره في انسجام كامل ومطلق مع مبادئ أول نوفمبر ومع مقتضيات الشرعية الدولية والقانون الدولي وميثاق وقرارات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي".وجدد الرئيس الصحراوي في الأخير تأكيده على أن الجزائر "متشبثة في الدفاع عن الشعب الصحراوي التزاما بمبادئ ثورة أول نوفمبر وبشرعية وأحقية القضية الصحراوية وبأنها لا تريد أرضا ولا ثروات لأنها بكل بساطة ليست في حاجة إلى ذلك".


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)