الجزائر

الجولة السابعة من البطولة الاحترافية الثانيةأهلي البرج يمهد للعودة وبسكرة في الخانة الحمراء




قدّم الفيلم الوثائقي »هنا نغرق الجزائريين« ولأول مرة حقائق تاريخية موثقة كشفها الأرشيف الفرنسي تثبت تورط الدولة الفرنسية في مجازر 17 أكتوبر .1961
الفيلم الوثائقي الذي وقعته المخرجة الجزائرية ياسيمينة عدي والذي عرض شرفيا أمس بحضور الأسرة الإعلامية كشف عن فظائع قدمت لأول مرة للعلن.
تكمن أهمية الفيلم خاصة من ناحية القيمة التاريخية وكذا كحجة قانونية تدين المتورطين كونه يفتح المجال مباشرة للوثيقة المكتوبة والمصورة والمسموعة التي ظلت مخزنة في الأرشيف الفرنسي، إضافة الى قيمة الشهادات الحية التي قدمها من عاشوا تلك الاحداث في قلب العاصمة باريس سواء كانوا من الجزائريين أو من  الفرنسيين، هؤلاء الفرنسيون الذين قدموا شهاداتهم بموضوعية وبتأثر بالغ - رغم مرور 52 عاما على الأحداث- علما أن أغلبية هؤلاء من الأطباء أو العمال أو المواطنين العاديين الذين كانوا متواجدين في قلب الحدث.
بطل الفيلم كان نهر السين الذي تعمدت المخرجة إبرازه وإسماع خرير أمواجه القاتلة في بداية ونهاية الفيلم.
في بداية الفيلم تظهر مواجهة بين السين  وأرملة أحد شهداء 17 اكتوبر تلومه لأنه ابتلع زوجها ويتم ابناءها الأربعة وتؤكد له أنها لن تسامحه إلا عندما يظهر لها ولو اشارة من زوجها الشهيد حتى ولو كانت الاشارة عظما من هيكله تدفنه وتزور قبره للذكرى والترحم.
هكذا تتوالى الشهادات تباعا الواحدة منها أفظع من الأخرى، علما أن الشهود كلهم يحفرون في ذاكرتهم الاحداث تماما كما لو أنها حدثت في اكتوبر من السنة الجارية، تفاصيل مرعبة لايصدقها عقل تجعل هؤلاء رجالا ونساء سواسية وهم يذرفون الدموع.
عبر 90 دقيقة يحكي الأرشيف الفرنسي الجريمة عبر شوارع وساحات باريس التي  يظهر فيها الجزائريون قتلى وجرحى وموقوفين وتظهر النساء شاردات والأطفال يصرخون، وتظهر وحشية لم ترها الإنسانية حتى في حرب النازية.
يرصد الفيلم تحركات الشرطة الفرنسية (سي.آر.آس) ويسجل التحركات من داخل غرف العمليات سواء بمراكز الشرطة أو بوزارة الداخلية وهناك تسجيلات صوتية تشير إلى أوامر بارتكاب المجازر وبغلق المنافذ أمام رجال الإعلام وبصد كل محاولة للتصوير، تتجلى في مختلف لقطات الفيلم المعاملة الحقيرة التي تلقاها الجزائريون سواء في الأحداث أو الاعتقالات أو أثناء ترحيل بعضهم بالطائرات الى أرض الجزائر.
شهادات الجزائريين في فيلم »هنا نغرق الجزائريين« تميزت بالدقة وسرد الأحداث كما وقعت الأمر الذي أكدته كل الصور سواء الحية أو المسجلة في الفيلم، في حين تميزت شهادات الفرنسيين بالتأثر الشديد الذي لم يفارقهم منذ 52 سنة خاصة منهم الأطباء الذين وجدوا الآلاف من الجرحى منعوا من اسعافهم في كثير من المرات وهناك من يشهد بالقمع الذي تعرض له الفرنسيون الذين احتجوا على ''همجية البوليس'' منهم سائقو الشاحنات المحملة بعشرات الجزائريين مكدسين كالأنعام مضرجين بدمائهم.
لعل من الصور الفظيعة في الفيلم - بغض النظر عن صور القتلى- صورة مظاهرة النساء الجزائريات التي دعت إليها جبهة التحرير مباشرة بعد 17 أكتوبر لمطالبة فرنسا بالإفراج عن السجناء، وبالفعل خرجت مظاهرة بـ 900 سيدة و500 طفل أكثرهم من الرضع قوبلوا بهمجية وزجوا في الشاحنات في أيام البرد ونقلوا إلى المحتشدات ومستشفيات الأمراض العقلية (شيء لا يتصوره العقل كما قال أحد الشهود الفرنسيين)، السيدات أضربن عن الطعام ورفضن أخذ رضاعات لأبنائهن حتى يطلق سراحهن وكان لهن ذلك.
ويظهر الفيلم المظاهرات الحاشدة التي تبناها الرأي العام الفرنسي بعد أن رفض تقارير الإعلام الرسمي الفرنسي وتصريحات وزير الخارجية التي كانت تزعم أن 17 أكتوبر مظاهرة ارهابيين وبأن فرنسا فرضت ضوابط النظام وأنها لم تصب سوى جزائريين اثنين بالرصاص.
المظاهرات اتسعت لتتبناها عدة أوساط فرنسية منها الحزب الاشتراكي، ومنها تظاهرة قادها جون بول سارتر (صاحب نوبل للآداب) ورفعت فيها شعارات المفاوضات مع الجزائر، لا للعنف والعنصرية.
هكذا استطاعت المخرجة أن تقحم المشاهد مباشرة في »حرب 17 اكتوبر 1961« وأن يتفاعل معها تماما كما تفاعل معها من عاشوها ويكتشف أرشيفا لم يره من قبل بل وأن يدخل بنفسه إلى قاعة قيادة الأمن، وبفضل حنكة هذه المخرجة جاءت الشهادات عفوية غير مبرمجة صادقة سمحت بالبوح حتى أمام الكاميرا علما أنها شهادات ظلت لعقود صامتة.
في حديثها للصحافة اثناء الندوة الصحفية التي عقدتها، اشارت ياسمينة عدي إلى أنها استندت في فيلمها على بث التقارير الفرنسية الرسمية والوثائق التي لم تنشر  من قبل، بعضها كان مكدسا في صناديق منذ ,1961 كما انها اتصلت مع مسؤولين وحصلت على التفويض لتطلع على ارشيف الشرطة والحكومة ومختلف الدوائر زيادة على ارشيف الجرائد ونشرات الأخبار ووكالات التصوير وغيرها.
بالمناسبة أشارت المخرجة الى أن الفيلم عرض الخميس الفارط بفرنسا وسيعرض في مهرجان دبي الدولي بين 3 و15 ديسمبر اضافة الى مواعيد دولية اخرى، علما أن كل هذه المهرجانات- خاصة بدبي- ترفض أن يعرض الفيلم قبل عرضه فيها باستثناء عرضه بالجزائر كونه فيلما جزائريا.
للتذكير  فإن المخرجة متفرغة لكتابة الأشرطة الوثائقية وقد نال فيلمها »8 ماي 1945  الوجه الآخر« عدة جوائز دولية وعرض في العديد من تلفزيونات العالم منها ''الجزيرة«.

وافق التلفزيون الجزائري على مشروع برنامج ''كونك عاقل'' لشركة الإنتاج السمعي البصري ''استوديو,''7 الذي يهدف إلى فض النزاعات بين المواطنين الجزائريين وإعادة الألفة إلى قلوبهم، وهذا من خلال التأكيد على قيّم العفو والتسامح.
كن عاقلا واغفر لمن كان بالأمس القريب أو البعيد قريبا من فؤادك، كن عاقلا وتجاوز خطايا الآخرين، فالله جل قدره وخالق كل شيء من أسمائه الحسنى العفو الغفور، كن عاقلا تكسب الكثير ولا تكن حاقدا فتخسر الآخرين وربما نفسك أيضا، ''كونك عاقل'' هو البرنامج التلفزيوني الذي يهدف إلى تحقيق التسامح بين الأشخاص، إذ تستضيف كل من يريد أن يفض نزاعه مع من كان في الماضي قريبا منه، فيحكي مشكلته في البلاتو بعدها يبث روبرتاجا عنه، حيث تذهب الصحفية لامية الى بيته حتى تحتك به أكثر وتفهم مشكلته عن قرب فتمضي معه يوما كاملا...
وعودة الى البلاتو، حيث يتحدث منشط البرنامج جلال مع ضيفه، بعدها يعطي الكلمة للضيف الشرفي للبرنامج الذي يكون شخصية معروفة إما في الفن أو الثقافة أو الرياضة ويتسم بالحكمة والنضج، وهذا الأخير يقدم رأيه ليحل دور الصحفية لامية التي بدورها تعطي رأيها في الموضوع، وهنا يبدأ الجزء الثاني من البرنامج بحلول الضيف الثاني، أي الطرف الآخر في النزاع، الذي هو على علم بالموضوع، أي انه يدرك هويّة من دعاه إلى البرنامج، ويتحدث هو أيضا عن وجهة نظره ومن ثم يعرض روبرتاجا آخر عنه من تنشيط الصحفية لامية التي تعيد نفس ما قامت به مع الضيف الأول...
ويتواصل البرنامج على نفس وتيرة الجزء الأول، إلى حين يلتقي طرفا النزاع ويتحدثان بصراحة عن فحوى المعضلة، ومن ثم يتفقان ويخرجان من باب واحد وإما أن يظلا على خلافهما ويخرج كل واحد منهما من باب مختلف...
وفي الأخير، يبث ركن بعنوان ''عقلية اللويزة''، وينص على خروج لويزة إلى الشارع مرتدية الحايك حاملة الميكروفون وتسأل المواطنين أسئلة متعلقة بأحد مواضيع البرنامج وتتلقى آرائهم المتشعبة والمختلفة عنه.
وفي هذا السياق، أكد مدير شركة إنتاج استوديو ,7 السيد رياض رجّال لـ''المساء''، أنه لا يهدف من خلال برنامجه هذا إلى تقديم دروس للمجتمع، بل يريد عبر طاقم الحصة أن يخفف من حدة نزاعات الجزائريين عن طريق التأكيد على قيّم التسامح والتركيز على الصفات الحميدة وفي مقدمتها العفو والمغفرة.
واعتبر المتحدث أن لا عائلة جزائرية تخلو من المشاكل، ولهذا فمن الجميل أن يكون لهذا البرنامج يد ولو ضئيلة في التخفيف من هذه الأزمات، وأن نعود إلى القيّم التي تربينا عليها وأن نبتعد عن الغضب الذي سكن في قلوبنا. مضيفا أن أغلب المشاكل الجزائرية مادية بحتة مثل الصراع على قطعة أرض أو غرفة في البيت أو غيرها.
ولكن ألا ترون أن اختيار موضوع فض النزاعات أمر غير سهل، باعتبار أن الجزائري بطبعه كتوم ولا يحب أن تسلط الضوء على مشاكله، خاصة أمام الملأ وفي التلفزيون؟ يجيب رياض أن الجزائري يذهب إلى المغرب وتونس ليحكي مشاكله (يقصد بالدرجة الأولى مشاركة في الجزائري في برنامج جاك المرسول لقناة نسمة)، فلماذا لا يشارك في برنامج شبيه له في بلده؟ ويضيف أنه لا يمكن أن يرد بالتحديد على هذا السؤال باعتبار انه لم يتم تصوير من هذا البرنامج الا العدد صفر وسينطلق في تصوير الأعداد القادمة منتصف نوفمبر (على الأرجح).
وهل من الضروري الاستعانة بشخصية معروفة للمساهمة في حلّ المشاكل ولماذا لم يتم إحضار طبيب نفسي أو مختص في علم الاجتماع؟ يجيب أنه لم يتم الاستعانة بطبيب نفسي مثلا خوفا من ارتكاب أي خطأ في هذا السياق. واستطرد أنه يريد التركيز فقط على التربية التي أنشئنا عليها، مثل التسامح بين الإخوة، فحتى لو سرقك اخوك فيظل فردا من العائلة يجب ان تتحدث معه.
واعتبر منتج كل من حصص: ''صراحة راحة''، ''ترى ما ترى''، ''عينك ميزانك''، ''سافور أي ديليس'' و''راس الحانوت''، أن إنتاج مثل هذا البرنامج يشكل تحديا مثلما كان عليه الأمر في الحصص الأخرى، أما عن صعوبة تقبل الجزائري إدخال التلفزة إلى داره فقال أن هذا غير صحيح، وأعطى مثالا عن ذلك بأول حصة قام بإنتاجها وهي ''صح فطوركم'' مع حميد عاشوري، والتي تنص على مقاسمة فطور بعض العائلات الجزائرية، وحدث ذلك بدون أي مشكل بشرط إخبار هذه العائلات مقدما بزيارتها، مستأنفا قوله أن ثقة الجمهور تكسب ايضا من خلال مصداقية البرنامج.
وفي حال قبول البرنامج، سيبث أسبوعيا مسجلا. أما عن اختيار الشخصية المعروفة فيكون حسب سنها الكبير ووصفها بالخبرة والحكمة في الحياة، كما يمكن أن تعطى الكلمة للجمهور الحاضر ليبدي رأيه في موضوع النزاع.
بالمقابل، شاهدت ''المساء'' لقطات من العدد صفر لبرنامج ''كونك عاقل''، الذي استضاف الفنان عبد المجيد مسكود، هذا الأخير لم يكن يعلم أن البرنامج صوّر بمشاركة ممثلين الذين أجادوا التمثيل، فكان تأثره كبيرا ولم يستطع أن يتمالك نفسه وهو يشهد تعنت عمي علي في رفضه إعادة علاقته مع ابنته سعاد التي تزوجت بدون رضاه، كما سعد كثيرا لعودة المياه الى مجاريها بين الزوج جمال وكاميليا اللذين تطلقا بعد سنة من الزواج بدافع الغيرة والشك.

تعقد الجمعية الجزائرية لأمراض وزراعة الكلى يومي17 و18 ديسمبر 2011 بشيراطون الجزائر مؤتمرها التاسع عشر، بمشاركة عدة مختصين جزائريين وأجانب في أمراض وجراحة الكلى. المؤتمر ينظم تحت رعاية فخامة رئيس الجمهورية، ويهدف للتكوين المتواصل وتجديد المعارف للكفاءات، وسيكون موضوع التبرع بالأعضاء أحد أهم محاور هذا المؤتمر.
ما تزال الجمعية الجزائرية لأمراض وزراعة الكلى تقود حملاتها التحسيسية الواسعة لإقناع ''كل مواطن جزائري بالتبرع بأعضائه بعد الوفاة وإقناع ذويه بهذه المسألة''، يؤكد الأستاذ طاهر ريان رئيس الجمعية لـ''المساء''، على هامش إحياء اليوم العالمي، للتبرع بالأعضاء المنعقد بمنتدى المجاهد مؤخرا، وقال المتحدث أن المجتمع الجزائري ما يزال متحفظا حيال مسألة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، بالرغم من الفتاوى الصادرة من علماء الدين بالجزائر التي تجيز هذا الأمر بل وتعتبره صدقة جارية، وأضاف يقول ''إننا نواجه رفضا غير مبرر من طرف العائلة الجزائرية للتبرع بأعضاء متوفين لها، بالرغم من أن الوفاة دماغيا تعني وفاة نهائية، أسوق هنا مثالا عن وفاة طالبة جامعية من جامعة الصومعة بالبليدة بعد أن صدمتها شاحنة، فطلب من أهلها إمكانية الموافقة بالتبرع بأعضائها، وهنا لم نواجه رفضا من ذويها فقط وإنما من الطلبة أصدقائها كذلك، بل واجهنا تهديدا بخروج الطلبة في مظاهرات احتجاجية إن تم نزع أعضاء المتوفاة، هذا دليل على أن المجتمع الجزائري ما يزال غير مهيأ نفسيا لتقبل مسألة التبرع بالأعضاء، بالرغم من حملات الإعلام والتحسيس التي تقودها جمعيتنا في الميدان منذ أكثر من 10 سنوات''.
وتتحدث الأرقام عن معاناة 7 آلاف جزائري في قائمة الانتظار لزرع كلية، 20 % منهم فقط يتوفر لديهم متبرع من العائلة، فيما تنتظر البقية متبرعين من الموتى! غير أن ندرة الأعضاء ترهن استفادة هؤلاء وغيرهم من كلى، تخلصهم من معاناة التصفية الدموية، علما أن معدل الإصابة بالفشل الكلوي بالجزائر يصل إلى 460 مريضا لكل مليون ساكن. ولم تحقق الجزائر سوى 08 عمليات لزرع كلى من الجثث، ما يجعل هذه العملية هامشية ولا تمثل سوى 7 من كل 1000 عملية زرع، بحسب الأستاذ ريان.
 
يراها البعض صدقة والآخر بزنسة!
ولكن ما الذي يقف حجر عثرة أمام تطور عمليات التبرع من الموتى؟ يجيب الأستاذ ريان بالقول أنه الرفض المجتمعي الذي يمثل نسبة 90 %. فما الذي يجعل المواطن الجزائري يرفض مسألة التبرع بأعضائه بعد الوفاة؟ تجيبنا مواطنة سألناها رأيها في الموضوع تقول ''إنني أعتبر التبرع بالأعضاء بعد الوفاة أمرا شخصيا لا يحتاج الفرد فيه إلى طرح تساؤلات قد تفتح عليه باب التأويلات وتُقوّض بالتالي نيّته في التصدق بأعضائه، كون الأمر يدخل، حسب اعتقادي في باب الصدقات الجارية. لذلك فأنا أؤكد أمر تبرعي بعد وفاتي بكل عضو يمكن أن تكون فيه حاجة إليه من منطلق أن المحتاج لعضو قد يكون فردا من أفراد عائلتي''. وتضيف المتحدثة متسائلة ''ما الذي سأفعله بأعضائي بعد موتي؟ لن أنال منها شيئا، إنما سأنال دعوة الخير من الذي استفاد من أعضائي المتبرع بها، وعلى رأي الحديث الشريف ''إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له''.
أما نرمين.أ وهي موظفة، فتقول أنها ما تزال مترددة بشأن التبرع بأعضائها بعد الوفاة كونها مطلعة على الموضوع بشكل موسع،أما ترددها فترجعه إلى مخاوف البزنسة بالأعضاء بسبب التأويلات الكثيرة التي تحاط بالموضوع في كل مناسبة.
أما عبد الرحمان وهو تقني في الإعلام الآلي، فيشير إلى أنه لم يقتنع بعد بمسألة التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، ويرجع ذلك إلى نقص الإعلام والتحسيس في الموضوع، يقول ''أنا أعتقد أن معركة إقناع الناس بضرورة التبرع بأعضائهم، تتطلب من الذين ينادون بالتبرع أن يقدموا حملات متكررة حتى تترسخ المسألة في الأذهان''، في الوقت الذي يقول لقمان، طالب جامعي، أنه من المستحيل أن يرقد في قبره وجسده مقطع إلى أجزاء ''أن أتبرع بكليتي لأحد أفراد عائلتي فهذا ممكن جدا، أما أن يقوموا بنزع أعضائي من جثتي فهذا مستحيل، لأن الجسم ملك لله وهو الوحيد المتصرف فيه وليس الإنسان''. بالمقابل، يرى ''حسين.ب'' أن الأمر لا يمكن حصره في زاوية الاقتناع بأمر التبرع بالأعضاء فحسب، بل في الكفاءات العلمية والعتاد الطبي المتطور الذي عليه تتوقف عمليات أخذ الأعضاء من الجثث والاحتفاظ بها وزرعها لمحتاجيها، ولكنه يؤكد أنه لا يعارض الفكرة من حيث المبدا، جدير بالإشارة أن الجمعية الجزائرية لأمراض وزراعة الكلى قد اختارت أن تكون 2012 سنة التبرع بالأعضاء، والتي من المقرر أن تشهد حملات تحسيس في الموضوع بشكل مكثف لغرس ثقافة التبرع بعد الوفاة في المجتمع الجزائري.

هناك وسط سلاسل جبلية تقبع ولاية قالمة.. محاطة بمساحات خضراء تدعو للتنزه بين الجبال وحقول الأزهار الجميلة، التي تشكل إحدى الروائع التي رسمتها ريشة الطبيعة بألوان دافئة دفء المياه المعدنية التي تخرج من جوفها، وبلمسات ساحرة سحر شلالها الشامخ.. وبهذه الأرض المشهورة بمناظرها الجذابة، سطرت السلطات عدة مشاريع لاستقطاب المزيد من هواة الطبيعة والاستجمام، ليس أقلها خلق ثلاث مناطق للتوسع السياحي وموقعين سياحيين.
تقع ولاية قالمة (الولاية 24 من ولايات الجزائر) شمال شرق البلاد، وسط سلاسل جبلية ضخمة، وغابات تشكل موطنا للهدوء والراحة النفسية، وهي قريبة إلى ولايات عنابة، قسنطينة وسوق أهراس.
زارت ''المساء'' هذه الولاية مؤخرا في إطار رحلة استكشافية نظمتها وزارة السياحة والصناعة التقليدية بالتعاون مع الديوان الوطني للسياحة.. والإنطباع العام يقول أنه عندما تطأ قدمك هذه الولاية التي يحتضنها وادي سيبوس، تجدك أمام صورة ممتعة عنوانها الخضرة التي تمتد على طول البصر في طرقاتها، وبين هذا وذاك، تتسلل إلى الأذن أنغام مياهها السائلة من الوديان وشلال حمام الدباغ.. وغيرها من الحمامات المعدنية. ما يجعل تضاريسها المعبقة برائحة التاريخ العريق مصدر جاذبيتها السياحية التي يدعمها الثراء الحضاري المتمثل في معالمها الأثرية العديدة.
وتستمد هذه الولاية التي تنقسم إلى 10 دوائر و34 بلدية أهميتها الاقتصادية من طابعها الصناعي والفلاحي والرعوي. وفي المقابل تملك مؤهلات سياحية كبيرة تحتاج إلى المزيد من العناية لترقية السياحة بها.
عاصمتها مدينة ''كالاما''الرمانية، قالمة حديثا التي توجد في سفح جبل ماونة، وهي المدينة الحاضنة لمعالم أثرية تروي تاريخ الحضارات التي مرت بها منذ غابر العصور.. ومن معالم الولاية -عموما- عدة نقوش ونصب جنائزية تدل على أنها كانت من أهم مدن المملكة النوميدية ل''ماسينيسا''، وأنها كانت مركزا تجاريا هاما للفينيقيين.
تعتبر مدينة قالمة من أقدم وأكبر المدن الجزائرية لاحتوائها على عدة معالم تاريخية ونذكر منها؛ الثكنة العسكرية والمسرح الروماني بوسط المدينة، حيث تقام العروض في شهر رمضان... عندما تدخل إلى هذا المسرح الذي نجا بمشيئة المولى من الاستدمار الفرنسي، تعود بك الأيام إلى 400 ألف سنة إلى الوراء.. وبهذا المعلم الذي تم ترميمه بعد الاستقلال، توجد تماثيل على غرار تمثال ''اسكلاب'' إله الطب عند الرومان، وأنصاب جنائزية لاتينية.. ولسوء الحظ، تعرض هذا المسرح سنة 1994 لسرقة مجموعة من رؤوس التماثيل في ظروف غامضة دون أن تظهر إلى حد الساعة.
يستقطب المسرح الروماني -بحسب المشرفين عليه- 300 زائر كل شهر، والعدد الذي يتأرجح ما بين 20 و100 زائر خلال هذه السنة، حيث يعد محجة للأجانب خلال فصلي الربيع والصيف، ذلك أنهم يهوون الوقوف على مختلف المناطق التي مر بها القديس أوغسطين مؤسس الفكر المسيحي.
لحظات تاريخية عدة ما زالت محفوظة في ذاكرة قالمة الولاية إلى يومنا هذا؛ منها مدينة الأموات بالركنية، مدينة تيبيليس الرومانية بسلاوة عنونة، وهي كلها تضفي بهاء ثقافيا يضاف إلى البهاء الطبيعي الذي يمنحه لها جبل ماونة الذي يوجد على ارتفاع 1411م، ومحمية بني صالح الغنية بثراوتها الحيوانية والنباتية ببوشقوف.
بعيدا عن موقع الآثار، تبدو قالمة المدينة مكتظة بالسكان ومليئة بالمحلات التجارية التي يتطلب التسوق فيها النزول تارة والصعود تارة أخرى تماشيا مع طبيعة الولاية الجبلية.. وفي وسط ساحتها العمومية تكثر حركات الذهاب والإياب لشرائح من مختلف الأعمار، في الوقت الذي يشكل كبار السن حلقات في قلب هذه الساحة التي يظهر للزائر أنها ملتقى لتجاذب أطراف الحديث، وتمضية بعض الأوقات الممتعة بعيدا عن أسوار المنزل.
وكان للوفد الصحفي الذي زار هذه الولاية جولة قصيرة وسط هذه المدينة، امتدت من موقع المسرح الروماني إلى فندق مرمورة، حيث تناولنا وجبة الغذاء ذات النكهة التقليدية، ممثلة في ''طاجين بونارين''،''الكسرة'' و''الشخشوخة''... وفي طريقنا نحو الفندق، اختطفنا بعض الدقائق بعيدا عن عين المرشد السياحي ''نور الدين بوعناني'' للدخول إلى محلات الألبسة التي تشكل الأسعار المشهرة بها إغراء كبيرا بالنسبة لسكان العاصمة، نظرا للفارق الشاسع.
ويبدو من خلال الجولة الخاطفة أن المدينة يغزوها النشاط التجاري المتمحور أساسا حول الألبسة والحلي والتوابل وغيرها، وينقلك هذا النهج المنطلق من المسرح الروماني من متجر إلى آخر ومن شارع إلى آخر،  والملفت أن شوارع المدينة تتميز باتساع المساحات التي تمتد عليها وبنظافتها.
وبعد وجبة الغذاء، كانت الوجهة نحو حمام الدباغ (المسخوطين سابقا) والذي لا يمنح للمقبلين عليه الفرصة للاستجمام بمياهه الشديدة السخونة فحسب، إنما يدعو كذلك للفرجة والانبهار أمام شلاله والصخور الأسطورية المحيطة به، ولهذه الأسباب، تعد السياحة في هذه الولاية مرادفا لثلاث كلمات هي؛ التراث، الصحة والترفيه، علما أنها تعتمد بدرجة كبيرة على السياحة الحموية، نظرا لغناها بالحمامات المعدنية والتي يبلغ عددها سبعة (بوشهرين، البركة، أولاد علي، الدباغ، النبائل، بن قرفة، بن طاهر وبن ناجي).
وتمكنت قالمة -تبعا لتصريحات مدير السياحة والصناعة التقليدية للولاية ''وحيد بخاخشة''- من استقطاب حوالي 18 ألف سائح خلال شهري جويلية وأوت من السنة الجارية، منهم 1500 سائح أجنبي يجذبهم غالبا المسرح الروماني والشلال المبهر.. أما في عطل نهاية الأسبوع الربيعية، فيرتفع معدل الإقبال ليصل إلى تسجيل أزيد من 10 آلاف سائح من مختلف الولايات، لاسيما العاصمة والجنوب إضافة إلى الأجانب، ويرتقب أن تشهد قالمة ازدهارا سياحيا بموجب البرنامج الخماسي 2010-,2014 والذي استفادت من خلاله من عدة عمليات منها؛ إنجاز وتهيئة مقر لمديرية السياحة بغلاف مالي قدره 7 مليار سنتيم، دراسة لتهيئة ثلاث مناطق للتوسع السياحي بحمام الدباغ، حمام أولاد علي وحمام عين العربي، دراسة لتهيئة موقع سياحي ببئر عصمان، ودراسة في طور الإنجاز بموقع تيبيليس تتعلق بالسياحة الحموية، إذ يتم حاليا إعداد دفاتر شروط لهذه الدراسات لإعلان مناقصة.
وتتوفر بولاية قالمة 11 مؤسسة فندقية؛ منها فندقان يمكنهما أن يخضعا للتصنيف وفقا للمرسوم التنفيذي، وهما فندق مرمورة وفندق الشلالة. أما باقي الفنادق لا تتوفر فيها معايير التصنيف.
وباختصار، ولاية قالمة هي مقصد الباحثين عن الانتعاش والعلاج عن طريق المياه المعدنية والمحتاجين للانشراح الذي يتأتي من مجرد تأمل مشاهدها الطبيعية.

يبدو من خلال نتائج الجولة السابعة من البطولة الاحترافية الثانية لكرة القدم، أنه لا أحد قادر حتى الآن، على الإطاحة بالرائد شباب أهلي برج بوعريريج، الذي أكد بفضل فوزه على اتحاد عنابة برسم هذه الجولة بهدفين لواحد، بأنه بدأ يمهد فعلا لعودته المحتملة إلى البطولة الأولى ويساعده في ذلك النتائج المتذبذبة لمطارديه، بدءا بجمعية وهران التي اكتفت بالتعادل في القبة على حساب الرائد المحلي المرهق، لكنها تبوأت مركز الوصافة بفارق أربع نقاط.
كما كانت لمولودية بجاية عودة محتشمة للتمركز بالقرب من الرائد إثر فوزها الصعب على شبيبة الساورة التي صمد لاعبوها أكثر من 85 دقيقة قبل أن  ينهار دفاعهم.
ولم يفوت اتحاد بلعباس فرصة استقباله لأمل مروانة، محققا فوزا صغيرا يحفظ له ماء الوجه في نظر انصاره الذين مازالوا ينتظرون منه الكثير، بالرغم من أنه يتقمص هو الآخر دور الوصيف.
بالمقابل؛ تتواصل اخفاقات مولودية قسنطية، اتحاد البليدة، اتحاد بسكرة ونادي بارادو، وبات من الصعب إيجاد مبررات لسقوط هذه الأندية التي لعبت لمواسم عديدة أدوارا رئيسية، وكانت تنافس على اللقب، فمولودية القسنطينة سقطت في المدية أثناء الوقت الضائع وهي التي كان بإمكانها العودة على الأقل  بالتعادل وكذلك الحال بالنسبة لبقية الفرق، ولو أن وضعية اتحاد بسكرة تتطلب من الآن معالجة حقيقية لأن الفريق في سقوط حر، بدليل هزيمته في هذه الجولة، التي كانت مدوية أمام سريع المحمدية الذي فاز عليه برباعية.
وفيما يلي النتائج الفنية والترتيب على ضوء هذه الجولة:
ا. عنابة - ش. ا. برج بوعريريج (1-2)
اتحاد البليدة - ترجي مستغانم (1-1)
سريع المحمدية - اتحاد بسكرة (4-1)  
رائد القبة - جمعية وهران (1-1) 
ا. سيدي بلعباس - أمل مروانة (1-0)
أولمبي المدية - مولودية قسنطينة (2-1)
مولودية بجاية - شبيبة الساورة (1-0)



سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)