الجزائر

الافتتاحية : عن الشفافية



الافتتاحية : عن الشفافية
إذا عمت خفّت، مثل عربي يمكن أن يخفّف عنا متاعب القلق والتفكير في أطر تسمح بالمزيد من الشفافية المالية، لكن الفساد المالي الحاصل في عدة قطاعات يخفف من وطأة القلق، كما سبق وأن أشرنا لدرجة أن الشفافية غائبة عن قطاعات الرياضة مثلا وحتى الشؤون الدينية، فنحن لا نعرف كيف يتم تسيير ديوان الحج وأمواله ونفقاته وعائداته وصناديق الزكاة وحساباتها التي لا تنشرها الوزارة للرأي العام.
في الرياضة لا يزال روراوة مثل الحاكم بأمر الله، يتصرف في شؤون كرة القدم الجزائرية، مثلما يتصرف أي إقطاعي من القرون الوسطى في أملاكه.. وعبيده.
في الرياضة تغيب الشفافية، وفي كرة القدم لا أحد يعرف كم يتقاضى روراوة أو كيف تتم عملية الدفع للمدرب الوطني، ووفق أي حسابات تجري العملية برمتها.
في البنوك لا تزال الشفافية غائبة عن التسيير المالي، حيث يمكن لأي محاسب أو موظف الفرار وبحوزته ودائع الناس. وفي البريد يمكن لأبسط موظف متعاقد أن يحوّل الملايير وأن يطّلع على حسابات الزبائن دون أن ينتبه له أحد.
في قطاعات عدة لا أحد يعرف بدقة ميزانية تسيير حفلات الوالي أو الوزير لأنها سر من أسرار الدولة، في دول عظمى تنشر الشركات حسابات صفقاتها ومشاريعها على النت. أما نحن فلا زلنا نحتكم إلى الطرق الغبية في التعاطي مع الجمهور والإعلام.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)