الجزائر

وهران: مؤتمر دولي "اللغة العربية...تحديات و آفاق في عالم متغير"



شكل موضوع "اللغة العربية...تحديات و آفاق في عالم متغير" محور أشغال مؤتمر دولي نظم يوم الإثنين بوهران تحت شعار "اللسان العربي هو المبين" و ذلك إحتفاء باليوم العالمي للغة العربية المصادف ل 18 ديسمبر من كل سنة.و تم خلال هذا اللقاء الذي سجل مشاركة قوية لكوكبة من الباحثين في مختلف تخصصات اللغة العربية من الجزائر و من دول عربية و أجنبية إبراز جهود المجلس الأعلى للغة العربية الذي يعتبر هيئة تابعة لرئاسة الجمهورية في مجال رقمنة اللغة العربية في مختلف المجالات و ذلك من أجل مواكبة التكنولوجيات الحاصلة في العالم.
و في هذا الإطار قالت الأستاذة سعاد بسناسي من المجلس الأعلى للغة العربية و رئيسة أكاديمية الوهرانية للدراسات العلمية و التفاعل الثقافي المنظمة لهذا الحدث العلمي أن "المجلس الأعلى للغة العربية قام بجهود كبيرة في مجال رقمنة كل ما له صلة باللغة العربية و يستحق التثمين و التذكير بها و التعريف بها خاصة للباحثين و الطلبة و المهتمين بمجال البحث العلمي و الرقمنة في اللغة العربية.
و تجلت هذه الجهود في رقمنة المخطوطات الجزائرية القديمة بالتنسيق مع باحثين في مجال الإعلام الآلي و مختصين في التكنولوجيات الحديثة فضلا عن رقمنة المجلدات و المناجد و المدونات و كل ما تحتاجه الإدارات العمومية كما ذكرت الدكتورة بسناسي التي قدمت محاضرة حول "جهود المجلس الأعلى للغة العربية في الرقمنة - الواقع و الآفاق".
و تكمن إستراتيجية المجلس الأعلى للغة العربية في أن "هذه الهيئة تعمل على تعميم الاستخدام الرقمي لجميع المشاريع المنجزة حتى تكون متاحة و متوافرة لمن يهتم بها و يحتاجها حيث تم رقمنة أكثر من 36 دليلا من أجل الارتقاء باللغة العربية و انجاز المعجم التاريخي الذي يضم 76 مجلدا و غيرها من الانجازات بغية إثراء المكتبات الجزائرية و العربية لوضعها بين أيدي الباحثين وفق ذات الباحثة.
كما تضمن المؤتمر الذي جرت أشغاله عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد سلسلة من المحاضرات تناولت مختلف تخصصات اللغة العربية على غرار "العلوم و علاقتها باللغة العربية" و "أهمية توظيف الوسائل البصرية في اللغة العربية" و "تأثير الأدب و الثقافة على نماء اللغة العربية" و فاعلية اللوحات في تعليمية اللغة العربية فضلا عن تخصيص ورشتين لطلبة الدكتوراه لتقديم إسهاماتهم العلمية في شتى مجالات اللغة العربية.
قد جاء المؤتمر الموسوم ب "اللغة العربية...تحديات آفاق في عالم متغير" تتويجا للأسبوع اللغة العربية الذي انطلقت فعالياته من 12 إلى 17 ديسمبر الجاري و كللت أشغاله بجملة من التوصيات منها جعل هذه التظاهرة سنوية تعنى بقضايا اللغة العربية و آليات استخدمها و سبل تطويرها لخدمة لغة الضاد و كذا استثمار التقنيات و تطويرها و بناء شراكات مع مؤسسات محلية و حتى عالمية لتطوير هذه اللغة.
للإشارة تنظم هذه التظاهرة الدولية بالتعاون مع المجلس الأعلى للغة العربية و مخبر المعالجة الآلية للغة العربية بجامعة "أبي بكر بلقايد" لتلمسان و مؤسسة الإمام الهواري لوهران و مخبر الموروث العلمي و الثقافي لمنطقة تامنغست و بالتنسيق مع المجمع الأكاديمي العالمي بالعراق و كلية الآداب و العلوم الإنسانية بجامعة لبنان و المنظمة الليبية الدولية لعلوم اللغة العربية.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)