الجزائر

ملتقى ''الحق في التقاضي'' بجامعة بسكرة حق حماية المال العام مكرّس قانونا ومهمّش عمليا



ناقش أساتذة مختصون قدموا من مختلف جامعات الوطن وآخرون من تونس والمغرب بجامعة محمد خيضر ببسكرة، موضوع الحق في التقاضي في الدول المغاربية بمناسبة الملتقى المنظم من طرف كلية الحقوق والعلوم السياسية، حيث تمت الإجابة على جملة من التساؤلات من ذلك: هل حق التقاضي مكفول بنفس الضمانات في كل النظم القانونية؟ وكيف تعاملت المجموعات القانونية الكبرى مع هذا الحق؟  أوضح مدير مخبر أثر الاجتهاد القضائي ، عمر فرحاتي، أن للحق في التقاضي ثلاثة أطراف، المواطن باعتباره مركز الثقل، وسلك القضاء، وسلك المحامين، وهو حق تشترك فيه جميع الشرائح.  أما عميد كلية الحقوق والعلوم السياسية، عزري الزين، فقال إن الأهم هو التركيز على مدى الضمانات التي وفرتها مختلف تشريعات المغرب العربي على المستوى الإجرائي أو الموضوعي في ظل أزمة التصادم بين الحقوق الفردية والجماعية، والتي برأيه تحتاج إلى نوع من الموازنة بين مختلف المراكز ترسيخا لدولة القانون. في حين أشار عميد جامعة بسكرة، الدكتور بلقاسم سلاطنية، إلى أن الاستفهامات المطروحة حول هذا الموضوع سيعيد النظر فيها تشكيل مفهوم الحق في التقاضي لكن، ينبغي أن نقر في هذا الإطار أننا سنتمكن من الكشف عن العديد من الجوانب المظلمة من أجل الفهم الصحيح لهذا الحق .  أما أحمد السوسي من جامعة سوسة بتونس، فأكد أن الطرق التي يتم اعتمادها لحماية المال العام مكرسة قانونا، لكنها مهمشة في الناحية العملية. وأضاف أن الإجراءات تقلص من إمكانات حماية المال العام. والإشكال الكبير، برأي نفس المتحدث، أن هذا الحق مهمش، نظرا لأن السلطات لا تتحرك بصفة آلية، ما أدى إلى ظهور الفساد المالي. وطرح المتدخل مجموعة من المقترحات التي يجري التفكير فيها لتوسيع دائرة الحق في التقاضي، وذلك عن طريق الاعتراف بهيئات أخرى ليست مرتبطة بهياكل الدولة، كالجمعيات والمجتمع المدني، لأنه لاحظ أن المال العام ينهب من قبل من يفترض أنهم حماته.  


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)