الجزائر

مباهج سيمون



الاختيارات الجيدة من البداية كانت السمة الواضحة لسيمون بن موسى ابتداء من النص الجيد إلى الممثلين المتميزين. وهذا ما يظهر تباعا مع بداية الثمانينات وطوال هذا العقد، ففي 1981 نجدها تقدم نصا عظيما لتولستوي وهو «وفاة إيفان إيليتش» مع القديرة أندريا فيريول التي تُعرض لها حاليا في السينمات فيلمها: just a Gigolo (مجرّد قواد) وفي التلفزيون الدراما البوليسية المتميزة Caïn (الجزء السابع) والكبير «جاك سبييسر» الذي قدّم مجموعة من أهم الأدوار في أعمال كبيرة مثل هاملت لشكسبير و«السيد» لكورناي كما شارك في العرض المسرحي «سيد الذهاب» عن رواية لصاحب نوبل عام 1968 ياسوناري كاواباتا.في العام ذاته قدمت بن موسى عرضها «فرجينيا» للكاتبة المسرحية والسيناريست الإيرلندية الثمانينية «إدنا أوبراين» المأخوذ عن نصوص ورسائل لفرجينيا وولف مع الكبيرة كاثرين سيلرز، والتي تعود للتعاون معها عام 1996 من تأليف هنري جيمس أيضا في العرض المسرحي الجميل «الرسام ونماذجه». خلال العقد نفسه نجدها تقدم على الخشبة «كاميرا أوسكورا» من تأليف الكاتبة الأمريكية «جيرترود ستاين» التي عاشت أكبر جزء من حياتها في فرنسا وتوفيت فيها، وشاركت في العرض الكوريغراف الأمريكية لوسيندا تشايلدز (يمكن الاطلاع على موقعها الرسمي الذي تقدم فيه مجمل نشاطاتها)، ويجب أن نلاحظ هنا أنّ الكوريغرافيا تلعب أدوارا مهمة في مجموعة كبيرة من أعمال بن موسى. ثم قدمت «مياه عذبة» عن نص لفرجينيا وولف مجددا ثم مسرحية «طفولة» مع المبدعة ناتالي ساروت (يجب الانتباه إلى القيمة الفنية والنقدية الكبيرة للكاتبة والناقدة ناتالي ساروت الفرنسية ذات أصول روسية حيث آراؤها النقدية تلقى اهتماما كبيرا من قبل الباحثين ليس في فرنسا وحدها ولكن في العالم وهذا ما يدل عليه إصدار سيمون بن موسى لكتاب قبل سنتين فقط من وفاتها بعنوان: مقابلات مع نتالي ساروت).
قّدمت مسرحية «طفولة» مع الممثلتين: «مارتين باسكال» و«إيناس دي لونتشامبس» وستيفان فاي. في 1984 أيضا قدمت «صوت الإنسان» لجان كوكتو (يعرف الباحثون أنه واحد من أهم الشخصيات التي بصمت القرن العشرين) تم تقديم العرض مع سوزانا يورك وكانت له جولة عالمية شملت لندن، نيويورك، بوخارست، بودابست، أثينا، إدنبرة. ومع دخول 1985 تجدد تعاملها مع كتابات هنري جيمس بعرض «العودة إلى فلورنسا» لكن بإعداد جان بافان الذي يمكن التنبيه إلى أنه مواطنها الذي ولد أيضا بتونس ويمثل هذا العمل أول أعماله التي يقتبسها إلى المسرح، وهو أيضا مترجم مهم. شاركت في العرض واحدة من أكثر المواهب حضورا وتنوعا: الممثلة والمغنية والسيناريست الفرانكو أمريكية أرييل دومباسيل (سنجد سيمون تعيد التعاون معها بعد ست سنوات من هذا العرض) والممثل صاحب عشرات الأعمال في المسرح والسينما والتلفزيون بيير فانيك الذي قالت الأخبار سنة 2010 أنه توفي بعد عملية في القلب وشارك معهما في العرض الممثل ماكسنس ميلفورت.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)