الجزائر

فاكهة الريح



إيه كم عشقتني امرأة

فلم أستجب لهواها

انسحبت.... وخلّفتها نجمة مطفأة

إيه كم عمرُ هذا العذاب

عمرُه أزلٌ و أبد

وحنينٌ على قبضة اليد

ولم نلتق بعد

لم ننصهر في أتون التوحد

لم نمتزج جسداً بجسد!!



مرّ دهرٌ على الحزن

كلّ الذي حولنا قد تغيّر غير الألمْ

لم يزل قارساً في الضلوع

وفي أعين لم تنمْ

نحن لم نرتكب أيّ إثم

سوى أمل غامض لم يتم

فلماذا إذاً كل هذا الألم؟!

وكان الرجالُ على الباب

لم أحص تعدادهم

غير أني تذكرت آخرهم

وهو يغرسُ طعنته في الكبد

انتظرت إلى أن هوى الانتظارُ على ركبتيَّ

وقد طال عنه الأمد!!



ولا شيء غير الرياح

هي البدءُ والمنتهى والأبد

هي الكلّ في الكلّ

فانتشروا في الصباح , افتحوا صدركم للهبوب

ولا تقفوا بين أخذ ورد

دعوا نبضة القلب بين أكفّ الرياح

افتحوا كل باب ونافذة كي تحط العصافيرُ

أو تتنفس رمانة في فضاء البلد!

وعود أخرى:

تمسك امرأة شجر القلب

ثم تنادي على الريح كي تعتريني

لعلي إذا ما انحنيتُ تمرّ عليّ الفصول

ولكنني رجلٌ ثابتٌ

رجلٌ كالمياه التي تتدّفق في باطن الأرض

أو كامتداد السهول



كيف أصبحتَ؟

هل نمتَ, هل أبصر القلب أحلامه في المنام?

أبداً... أبداً

غير أني رأيت الأسى.. طافحاً في زوايا الظلام

إيه يا زمن الريح والقبعات

تغير شكل الفصول

تأخرت عن موعدي, لم تخض بعدُ نصف الحروب التي خضتها

منذ سبع وعشرين عاماً

ربحت القتال, وما هزمتني سوى الحرب

كان فؤادي لها راية ودمائي خيول!!



وما اعترف القلب بامرأة غيرها

لذلك ظلّ وحيداً

إلى أن أتى من يدل عليها وقد أسلمت روحها للذبول

سأعود إلى أوّل الغيم

حيث ابتكرت الأناشيد والشعر

أسند رأسي إلى قبر أي شهيد

وأنشد .........أنشد.... أنشد

حتى أهيِّج ريحان كلّ الحقول


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)