الجزائر

حالة ترقّب وسط سكان القصدير


تتواصل بولاية الجزائر عملية الترحيل التي انطلقت منذ بداية نوفمبر الحالي، إلى غاية نهاية السنة الجارية، حسب تصريحات والي العاصمة محمد عبد النور رابحي، الذي كشف في كلمته بمناسبة انعقاد أشغال الدورة العادية للمجلس الشعبي الولائي للعاصمة، نهاية الأسبوع الماضي، عن استمرار برنامج إعادة الترحيل الذي تم تسطيره، ليشمل 1220 عائلة حسب الأولويات، فيما تترقب العديد من العائلات نصيبها من السكنات التي توزَّع؛ لتودّع معاناة سنوات طويلة تحت القصدير.تأتي هذه العملية تنفيذا للبرنامج الذي تم تسطيره بمناسبة شهر الثورة "نوفمبر"، الذي شهد إلى حد الآن، ترحيل العديد من العائلات التي كانت تقيم في ظروف قاسية في أحياء قصديرية، ببلديات ولاية الجزائر؛ مواصلةً للجهود المبذولة لتمكين المواطنين من الحصول على سكن لائق. ووُزع منذ بداية السنة الجارية إلى حد الآن، أكثر من 3 آلاف وحدة في عمليات الترحيل التي مست 2283 عائلة، كانت تقطن البيوت القصديرية في 26 موقعا.
وشهد الأسبوع الماضي ترحيل عدد من العائلات التي كانت تقيم في أحياء فوضوية بعدد من بلديات العاصمة، إلى سكنات لائقة بعد سنوات من الانتظار؛ على غرار حي (300×2) المعروف ب"توري حميدة" بعين البنيان، الذي ودّع أصحابه المعاناة، إلى جانب سكان حي "بريمونتي" بجسر قسنطينة، و69 عائلة كانت تقيم بحي ذراع القندول بالرويبة، وأخرى بشاليهات ببلدية سطاوالي، وعائلات أخرى ببلدية بئرخادم.
ومن جهتها، تعيش العديد من العائلات التي لا تزال تقيم في ظروف قاسية تحت الصفيح، حالة ترقب، وانتظار حلول دورها في الحصول على سكن لائق، خاصة تلك المتواجدة بحي معمل النجاح بالرغاية، الذي يُعد من أكبر الأحياء القصديرية بالعاصمة، خاصة بعد أن تحدثت مصادر محلية عن اقتراب ساعة الفرج بالنسبة لعدد معتبر من العائلات المقيمة بهذا الموقع منذ سنوات.
كما تحولت عملية الترحيل والحصول على سكن لائق، إلى حديث سكان حي "سانتياف" بالقبة، والمقيمين بعمارات الموت بالمنظر الجميل بعين البنيان، وحي سعيد حجار بالسحاولة، وكذا حي بومعزة 2 ببلدية المقرية... وغيرها من الأحياء العديدة، التي يترقب أصحابها ترحيلهم إلى شقق لائقة.
ومن جهتها، تقوم اللجنة الولائية المكلفة بهذا الملف، بتحقيقات معمقة ودقيقة في ملفات المقيمين بهذه الأحياء، لقطع الطريق عن الانتهازيين، الراغبين في الحصول على سكن بدون وجه حق؛ من خلال التحقيق المعمق، وزيارة الأحياء المبرمجة للترحيل. وفي هذا الصدد، كشفت مصادر محلية ل"المساء"، أن اللجان المعنية تقوم بالتحقيق المعمق للتثبت من صاحب البيت القصديري الذي سيستفيد من شقة، خاصة بعد أن تبين وجود أشخاص جدد أقاموا حديثا عند أقاربهم بغرض الحصول على سكن.
كما تم اكتشاف بعض الغرباء من الأزواج، داخل بيوت قصديرية، تم تأثيثها حديثا ببعض الأواني المنزلية؛ للتمويه، وإعطاء الانطباع بأنهم متواجدون منذ فترة، بهذه المواقع، التي يُرتقب ترحيل سكانها هذه الأيام؛ على غرار حي معمل النجاح بالرغاية. وبعد أن ودّعت آلاف العائلات الحياة الصعبة التي قضتها في القصدير والشاليهات حيث ستقضي فصل الشتاء لأول مرة في شقق لائقة وفي أحياء تتوفر فيها كل ظروف العيش الكريم، ينتظر كثير من العائلات الأخرى، نصيبها من هذه السكنات.
كما تترقب السلطات المحلية، هي الأخرى، دورها من "الرحلة" التي تُخلّصها من كابوس الأحياء القصديرية، الذي ظل يؤرق المجالس المتعاقبة بالنظر إلى الأوضاع الصعبة التي تعيشها تلك العائلات؛ مما أدى إلى انتشار مختلف الآفات، خاصة ببعض الأحياء التي تضم آلاف العائلات.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)