الجزائر

تبدأ باشتراط تبرير رفضه محاضر المداولات وتنتهي بجره أمام العدالة تعديلات جوهرية في مشروع قانون البلدية لـ''تقليم أظافر'' الوالي



نجحت لجنة الشؤون القانونية في المجلس الشعبي الوطني، في إدراج تعديلات وصفها نواب التحالف الرئاسي والمعارضة، بـ الجوهرية ، تضمنها تقريرها التمهيدي، الموزع على النواب تمهيدا للشروع، يوم الأحد القادم، في جلسات علنية لمناقشة مشروع قانون البلدية المثير للجدل.
تقول مصادر برلمانية إن الأمين العام للأفالان عبد العزيز بلخادم، أصدر تعليمات لنوابه عبر أعضاء المكتب السياسي مفادها توجيه النقاش والمقترحات الموجهة لإثراء مشروع قانون البلدية في الاتجاه الذي يصب في مصلحة الأفالان، مع عدم ترك مجال لأي تشكيل سياسي في البرلمان للتأثير على هذا المسعى.
وفي السياق نفسه، كلف رئيس المجلس الشعبي الوطني مساعديه التشريعيين بمتابعة أدق تفاصيل ما سيجري في الجلسات العلنية وتسجيل كل مقترح مهما كانت درجة أهميته، ورفعها في تقرير مفصل يقوم بإرساله لرئيس الجمهورية.
وبعد أن توقع تعرض مشروع القانون إلى تعديلات كثيرة، يؤكد ميلود شرفي، رئيس المجموعة البرلمانية للأرندي، على ضرورة إشراك الإدارة أو الدولــة في مهـام إدارة شؤون المجالس المنتخبة المحلية، يتباهى نواب الأفالان في اللجنة القانونية بما يعتبرونه النجاح في تحقيق توافق بين أغلبية النواب، بضرورة منح الصلاحيات الواسعة لممثلي الشعب على المستوى المحلي خدمة لمصالح المواطنين بعيدا عن ضغوط وعقبات الإدارة الممثلة برؤساء الدوائر والولاة.
وفي هذا الصدد، كشف مصدر باللجنة القانونية لـ الخبر ، عن تمرير مقترح تعديل جوهري، اعتبر موافقة البرلمان عليه بالمكسب الذي سيعود على الشعب الجزائري بالفائدة الكبيرة، ويتعلق الأمر بتقييد دور ولاة الجمهورية فيما يخص صلاحيات المنتخبين المحليين.
وتضمن التعديل اشتراط تسليم وصل بالاستلام موقع من طرف مصالح والي الولاية إلى رؤساء المجالس البلدية والولائية، الذين يودعون نسخا عن محاضر المداولات.. وقد جرت العادة أن لا يسلم الوالي أية وثيقة تثبت استلامه لمحاضر مشاريع أو قرارات تصدر عن المجالس البلدية في السابق.
وأيضا، تشترط التعديلات قيام الوالي بتبرير سبب رفضه لمطالب المنتخبين في البلديات، فيما يخص المشاريع التنموية أو برامج المنفعة العامة، حيث وفي حال رفضه، يصبح من حق الأميار رفع دعاوى قضائية ضدهم لدى المحكمة الإدارية.
من جهة ثانية، أقرت اللجنة في تقريرها التمهيدي جملة من مقترحات التعديلات، يقول أحد أعضائها بأنها ستعيد الاعتبار إلى الأميار باعتبارهم ممثلي الشعب الحقيقيين والذين يعرفون جيدا انشغالاتهم، ويضع حدا لاستفحال المشكلات المحلية التي أخذت في الآونة الأخيرة طابعا وطنيا استدعى تدخل رئيس الجمهورية .
ويشار إلى أن المادة 60 التي تعرضت للتعديل قلصت الكثير من صلاحيات رؤساء البلديات، حيث لا قيمة لمداولات المجلس البلدي وقراراته من دون مصادقة الوالي عليها، خصوصا تلك المتعلقة بالصفقات والمناقصات العمومية، القروض، الميزانية، التمليك، منح امتياز المرافق العمومية البلدية، عقود البرامج أو الطلبيات المتعلقة بتفويض تسيير المرافق العامة، وهي أهم المجالات الحيوية التي يلهث وراءها الكثير من رؤساء البلديات.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)