الجزائر

"""امازيغ مستغانم""




"""امازيغ مستغانم""

1- مرتفعات الظَّهرة.- قسمة مستغانم:
أ) أغاليك مينا والشلف:
الجزء المُدرج في عمالة وهران من سلسلة جبال الظهرة يمثل كافة الجزء الغربي منها. عرب مجاهر يحتلون أقصى الجزء الغربي، عرب أولاد سيدي عريبي جزء من الجنوب، وعرب آخرون تحت إسم أولاد رياح وأولاد بورامة يعبرون المرتفع ويتقدمون إلى غاية شاطئ البحر الأبيض المتوسط. ويعزلونهم عن إخوانهم في الشرق. مجموعة من القبائل تُدعى زنْتَاس وبني زروال، والذين وصفناهم بعد الحديث عن تلك القبائل التي ترتبط معهم وتسكن في الشرق وهي:
* أولاد يُونس: بين بني مادون والبحر على مسافة 28 كلم جنوبيّ وجنوبيّ غربيّ تنس وعلى مسافة 97 كلم شماليّ شرقيّ مستغانم، مواطنهم وعِرَةٌ جدّّا، غطاء من الأخشاب وقطع من الوديان العميقة، التي سمحت لهم بالهرب من الهيمنة التُركِية والأمير عبد القادر ولكن ليس في مصلحتنا، هذه القبيلة تُحْصِي 110 خَيمة و660 فرد هذه القبيلة تجني كمية كبيرة جدّا من العسل المشهور وتقوم بتموينه في أسواق تنس، مازونة ومُستَغانم.
* عْشِيشة: (خريطة القبائل) أو عْشَاشَة (السِّجلّات أو التَّقارير)، أو حَشَايْشَة (م. وارنيِّي) إلى الغرب من السّابقة على ضفَّتَيّْ واد خْمِيس 92 كلم شمال شرقيّ مُستغاتم، يقطنون على ساحل البحر، موطن مغطَّى كليّة بالرّمْل والخَشب، 320 خيمة، 1920 فرد.

* زْرِّيفة: (الخريطة والسِّجلّات)، زْرَافة (م. وارنيي) غربيّ عْشَاشَة 85 كلم شماليّ غربيّ مُستغانم، يقْطُنُونَ على موْضِع منَ البَحْرِ، على واد رُمَّانْ إقْلِيم يَسْهُل الوُصُولُ إِلَيْهِ، أيْضا القبائل (الأمازيغ) الذين في واقع أمرِهمْ مُرَّسَخِين على الأرض، هُم بِشكل عام يقدمون 140 خيمة 840 فرد(1).
* أولاد خْلُوف: حول واد خلوف، الإسم الذي يَحْمله نهر زْرِيفة إلى مَصَبِّه وواد غْرَارْبال 74 كلم شماليّ شرقيّ ¼ شرقي مستغانم يقطنون بشكل رئيسيّ سهل تَاكور وعلى حواف البحر، إقليم رائِع مَسْقيّ جيّدا ومَزْرُوع بشكل جيّد. ينقسمون إلى جَبْلِية (سُكّان الجبال) وسْوَاحْلِية (على ضِفَاف النّهر) عددهم الإجمالي يصل إلى 2490 يحتلون 415 خيمة.
بينهم وبين زريفة قبيلة صغيرة تسمَّى سْحَاب كاف الأصْفَر، مُستقلة عن كاف الأصْفَر.

نُغَادر القبائل (الأمازيغ) الذين أتينا لوصفهم، نعبر إقليم أولاد رْيَاح لنبلُغَ إلى بني زَرْوال أو بني زَنْتَاس.
* قبيلة بني زَرْوال: يبدو أنَّها شكَّلت في الماضي فرعا أصِيلا من العِرْقِ الأمازيغي، لأنّنَا نجد فِرَقَهَا في مناطق أُخرى من الجَزائرِ وفي رِيفِ إمارة المغرب، بني زروال التي بالظَّهرة والتي تَنْحَدِر إلى الجنوب إلى غاية حافة وادي الشلّف، يُجاوِرهم من الشّرق بني زَنْتَاس، من الشمال الشرقيّ أولاد رْيَاح، من الشّمال أولاد بُورامَة، من الغرب مْجَاهر، إقليمهم الذي قد يَبْلُغ 35.000 هكتار الشرق إلى الغرب على بعد 27 كلم شماليّ وشماليّ شرقيّ مُستغانم فقط. كلُّ هذا الوَطن يفتقد إلى الميّاه تَقريبا بشكل كامِل. أفراد قبيلة بني زروال واجهوا صُعوبات بسبب خصوصِيَتِهم وشجاعتهم الشَّخصية للبقاء دائما تقريبا مستقلّين عن الأتراك والأمير. في الآونة الأخيرة لم يتوقَّّفوا أبدا تقريبا عن الحُضُور رغم الأوامر من هؤلاء الأخيرين إلى أسواق مستغانم ومزگران. بني زروال يقسّمُون أنفسهم إلى ستّةِ قبائل رئِيسيّة. هي عِلَاوة على بني زروال نفسها:
1- أولاد الحَضْري، 2- أولاد عْليّ، 3- أولاد مَزْيان، 4- أولاد سيدي إبراهيم، 5- أولاد بوتْخُورة: على إقليم هذه الفرقة التي تنتمي إليها أكبر عائلة من بني زروال نجد تنقيبات أو حفريات ضخمة في الموطن الذي يسمّى غار أولاد بوتخورة (تحت أراضي بوتخورة) طبيعة وموقع ما تحت أراضي هذه المنطقة حيث نجد ينابيع وفيرة وغزيرة للغاية جعلوا منها نوعا من الملاذ أو الملجأ المنيع حيث أن أفراد قبيلة بني زروال يلوذون وينسحبون إليه متَى هُدِّدَ استقلالهم أو هُدّدت مَصالحهم. هنالك ما يدعو إلى الإعتقاد بأنّ هذه الحَفْرِيَات ترجع أُصُولها إلى الرُّومان، الذين تُجذب إليهم المَواد لإستخداماها في البناءات الكُبرى والتّي كانت قد أُقيمت في هذا الجُزْء من البَلد.


التَّقارير الإحصائية تقسم بني زروال إلى أربع قبائل فقط: أولاد مْعَالَة، مْزِيلَة، أولاد سيدي براهيم وتازْگَايت، وتعطي 4500 فرد و750 خيمة.
* بني زَنْتَاسْ: (م. وارْنْيِّي)، بني زَنْتِيس (السِّجلّات)، بني زُونْتَاس (خريطة القبائل)، بين وادي الشلّف من الجنوب، بني زروال من الغرب، وأولاد سيدي عْرِيبِي الذين بالضّفّة اليُمنى للشلّف من الشرق، على مسافة 50 كلم شرقيّ مُستغانم، 1680 فرد، 280 خيمة
في سَعْيِنا إلى تقْييم إجماليّ مِسَاحةِ الأراضي التي يحتلُّها الأمازيغ في الجَزائر، كُنت أُشَاهد سِلْسِلَة الظَّهرة مُحتلَّة بِشَكْلٍ كاملٍ من طَرَفهم، ولكن استنادا إلى ما قَد سَبَقَ، فنحن نرى أنّ الأمر ليس كذلك، الرَّقم الذي اعتمدته مُرْتَفع جدّا، وعلى وجه الدقة ينْبَغي خَفْضه من 200 كلم ونُحّل محلّه هنا 3000 الذي يمثل كل ما تحتلّه القبائل القبائلية (الأمازيغية).


اَلْظَّهْرَة كلمةُ عربيةُ وتعني الشَّمَال. القبائل العَربيَّة المُقِيمة على الضّفَة اليُسْرى للشلّف حددت بذلك الإقليم الذي يخصها، احتلت هذه النقطة من الأُفُق. ولكن في نفس الوقت بما أن لها ظَهْرة فيجب أن تكون لها قِبْلة أو جنوب، وهي موجودة في الواقع،
الإقليم الذي يقع بين الوَرْنَسْنِيس والصْدَامة (أنظر خريطة القبائل) لدى مركز تيارت. الأمير عبد القادر كان قد شكل فيه أغاليك والذي يشمل عكرمة القبلية، أولاد بن عفّان، بني مدين، أولاد شريف، بُوسْرا (بُوصْرا ؟)، أولاد مَسْعُود، حْوِيطات قبائل بأخلاق وديعة وهادئة بعضها عربية وبعضها الآخر قبائلية كما يقول م. وارنيّي، ولكن دون أن يحدد أيها تنتمي إلى العرق الأخير (القبائل أو الأمازيغ)، خريطة القبائل تضيف لهذه الأسماء حَلوِيَة، غُسلية، أولاد الأكرد، بني لَنْت، أولاد سيدي رابَحْ، أولاد سيدي منصور، الكْرَايش ومَعْصَمْ. وبإضافة أراضيها إلى القبائل السابقة ومراعيها الكبيرة المُشتركة، تُشكّل مجموعة واسعة من 35000 هكتار أو 3500 كلم2. بينما السّجلّات لم تذكر كلمة واحدة والتّي يبدو أنها تشير إلى هُنَا أو إغفال أيَّة قُصُور في عَمَلِ المكاتب العربيّة.

في استعرضنا لقائمة السّجلّات الإحصائية، وجدت بعض الأسماء والتي يبدو لي أنها لقبائل أمازيغيّة، أيضا في قِسْمَة مُسْتَغانم.

- عند المْجَاهر:
* بني يَفْرَن(2): على مسافة 30 كلم شرقيّ مُستغانم، على الضِّفَّة اليُسرى لوادي الشلّف وعلى ضِفَّتَي رافِدِهِ واد رْغِير، تتكوَّن استنادا إلى السّجلّات ص 576، مع عَيْزَب وأولاد سيدي عامَر بمجموع 93 خيمة و558 فرد.

- عند بني وْرَاغ:
* مكْنَاسَة: حسب النسّابة (أنظر ابن خلدون الفصل 1) ترتبط بمادْغِيس الأبتر أحد الجِذْمَين الكبيرين للعرق الأمازيغي، بضَرِيسَة، واسمها يذكرنا بواحدة من المُدن الإمبراطورية في المَغرب، هم يحصون 125 خيمة و 750 فرد. إقليمهم يقع شماليّ شْكَالَة، والقرية تقع على مسافة 36 كلم من تْيَارَت وتتبعها إداريَّا.

* مَطْمَاطَة: فرقة أخرى من ضَرِيسة حيث نجد فرقا أكثر أهميّة في المُنْعَطف المشكّل بواسطة واد الشلّف (أنظر ص 59) وفي الجُزء الجنُوبي الشرقي من تُونس على جبل غَرْيَان على مسافة 60 كلم جنوبي قابس. مطماطة التي نتحدث عنها هنا يمتلكون 112 خيمة و672 فرد.

* بني تِيگْرين: حيث أنَّ خريطة القبائل تَضَعهم ضمن مجمُوعة الوَرْنَسْنيس، بين بني وراغ وبني يحيى. هم استنادا إلى خريطة مُسْتودع الحرب (مقاطعة وهران 1846) على الضِّفَّة اليُمنى لواد رْهِيو، جنوبيّ شرقيّ مكناسة، يتشكّلون بدورهم من قبيلتين مجموعة سكانية أمازيغية صغيرة مندمجة نسبيا، السِّجلَّات ص 517 تعطي 290 خيمة و1740 فرد.



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــ
(1) (السِّجلّات ص 517) فرقَةٌ من زْرِيفة تقطن الضِّفَة اليُسرى للشلَّف، بين حْشَمْ درعو (دارو، دعرو؟) والنَّهْر، 8 كلم شماليّ شرقيّ مُستغانم (خرِيطة مُسْتََودع الحرب، مقاطعة وهران، 1846).
(2) هذا الإسم نصادفة العديد من المرات في جغرافيا بلاد البربر، وليون الإفريقي يعطينا وصف لبني يفرن الذين بجبل غريان (بلاد طرابلس)، مجاورين لنفّوسة فرع من مادغيس الأبتر. في شمالي غربي ورقلة توجد دعية يفرن.
(3) الصّخور باللّغة الأمازيغيّة استنادا إلى معجم علي باي.
(4) م. وارنيِّي يعطي تفاصيل أخرى حول عاداتهم وطريقة معيشتهم، تختلف بعض الشيء أيضا عن تلك التي عند الأمازيغ الآخرين، وفي تاريخهم المعاصر ستنضم إلى سرد الأحداث التي كانت أراضيها مسرحا لها خلال الغزوة الأخيرة للأمير عبد القادر في سنة 1845. وكان في بلاد بني منير موقع الكمين المؤسف (بالنسبة للفرنسيين) في سيدي براهيم.
* رابط خريطة القبائل الجزائرية: http://gallica.bnf.fr/ark:/12148/btv1b72002410/f5.zoom






سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)