الجزائر

الفلسفة الأخلاقية عند الأمير عبد القادر الجزائري



خصوصية الإنسان أنه الكائن الوحيد الذي يدرك حاضره، يستدعي ماضيه ويستشرف مستقبله، فالأبعاد الثلاثة تتشكل عنده داخل سياق يمده بالفرادة والتميز، بوصفه كائنا واعيا ومدركا لهذا الوعي. والواقع أن حضور الإنسان وخصوصيته أثناء التعامل مع الوقائع تنظيرا وممارسة شكل دافعا أساسيا للمهتمين والمدققين بطرح جملة من الأسئلة يكون الإنسان محورها بالنظر إلى عسر القبض على لحظة الفهم النهائية التي تحدد لنا طبيعته وكذا حقوقه و واجباته. وفق ما سبق تأتي مقاربة الأمير عبد القادر الجزائري ( 1808-1883 ) كمحاولة لفهم الإنسان داخل سياق فلسفة جاءت معبرة عن حمولته المعرفية التي أدركها بكونه عارفا مسلما يمتح أفكاره من المدونة المعرفية للدين الإسلامي أولا، وثانيا مما اختبره على مستوى التأمل والمطالعة. والحال أن الأمير على مستوى الفكر والممارسة عبر أشد تعبير عن خصوصية في فهم الإنسان في تعدديته بالرغم مما اعترى عصره من غياب كبير للدوافع الثقافية المؤججة للحراك، زاد وطأتها رغبة المستعمر الشديدة في إدامة التخلف.

تنزيل الملف


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)