حتّى يتسنى لنا فهم أحسن للوضع الحالي للجامعة الجزائرية وتشخيص أعمق لها
ينبغي أن نعود إلى ماضي هذه المؤسسة وأن نقف عند مميّزات كل مرحلة من
مراحل تطورها منذ الاستقلال ونبين الضغوطات والحتميات التي حدّدت دينامكيتها.
تاريخ الجامعة الجزائرية هو تاريخ مؤسسة حاولت في البداية أن تجند كل طاقامها
لتبرز إلى الوجود طبقا لمفهومها لكنها اصطدمت بأزمات متتالية ومتعددة الأشكال
حالت دون تحقيق مشروعها.
عانت الجامعة الجزائرية من عدم الاستقرار الذي حال دون التراكم الجماعي
للخبرات المؤسساتية والبيداغوجية والعلمية طيلة العقود الثلاثة الأخيرة ٬ ولم تتمكن
الجامعة إلى يومنا هذا من وضع شروط انطلاقة حقيقية.
واجهت الجامعة الجزائرية في أواخر الستينيات وهي
لا تزال مؤسسة هشة وفي
طور التكوّن انفجارا
ديموغرافيا خطيرا لأعداد الطلبة هدد وجودها ؛ إذ تضاعف
عدد الطلبة في سنتين بين الدخول الجامعي لسنة 1968 ودخول 1970 وارتفع من
9.794 إلى 19.311 طالبا.
وتواصل هذا الانفجار الديموغرافي الهائل إلى حد الآن ٬ تقريبا بدون إنقطاع ودون
أن تصاحبه وبنفس الوتيرة الوسائل الضرورية من أساتذة وإداريين ومن مباني
وتجهيزات لا من ناحية الكم ولا من ناحية الكيف.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
تاريخ الإضافة : 10/12/2021
مضاف من طرف : einstein
صاحب المقال : - غلام لله محمد
المصدر : Les cahiers du CREAD Volume 21, Numéro 72, Pages 1-15