ثمن نهائي كأس إفريقيا (اليوم على 20:00 سا بالقاهرة)يواجه المنتخب الوطني الجزائري، مساء اليوم بداية من الساعة الثامنة بتوقيت الجزائر، نظيره الغينيي، بملعب الدفاع الجوي بالعاصمة المصرية القاهرة.
في إطار الدور ثمن النهائي من نهائيات كأس أمم إفريقيا المقامة حاليا بمصر، في لقاء حاسم ولا يقبل القسمة على اثنين بالنسبة
للتشكيلة الوطنية المجبرة على تجاوز عقبة المنتخب الغيني لمواصلة المغامرة القارية والمشوار نحو اللقب القاري الغالي، الذي يحلم
به الجميع في بيت الخضر، من طاقمين فني وإداري، لاعبين وأنصار، وهو ما يمر عبر الإطاحة بغينيا في مواجهة اليوم، في مهمة
لن تكون سهلة على أشبال الناخب الوطني جمال بلماضي نظرا لطبيعة مباريات خروج المغلوب التي تلعب على جزئيات وتفاصيل
صغيرة، فرغم أن كتيبة محاربي الصحراء تعتبر المرشح القوي، على الورق، لحسم المباراة، وأبرز المرشحين للتنافس بقوة على
اللقب، إلا أن التاريخ يؤكد الصعوبات الكبيرة التي يواجهها المنتخب الوطني أمام غينيا، التي تعتبر الشبح الأسود للعناصر الوطنية
في تاريخ مواجهات المنتخبين، التي حسم الغينيون 6 منها لصالحهم مقابل أربعة انتصارات للجزائر، ومثلها من التعادلات، وهو ما
يحتم على رفقاء محرز أخذ اللقاء على محمل الجد وتقديم كل ما لديهم لحجز مقعدهم في الدور ربع النهائي للمحفل الكروي القاري،
وهو ما يعيه اللاعبون جيدا والذين أكدوا أنهم جاهزون لرفع التحدي وتفادي أي مفاجأة غير سارة تقضي على أحلام 40 مليون
جزائري في رؤية النجمة الذهبية الثانية ترصّع قميص المنتخب الجزائري، بعدما كبر الحلم وارتفع حجم الآمال إلى أقصى مستوياته
في رؤية الخضر يعودون بالكأس القارية من أرض الكنانة.
بلماضي يعوّل على التشكيلة التي بدأ بها «الكان» ويرفض المخاطرة
هذا ويتجه الناخب الوطني جمال بلماضي إلى الاعتماد على التشكيلة الأساسية التي بدأ بها المنافسة وواجه بها منتخبي كينيا والسنغال
في الجولتين الأولى والثانية من الدور الأول، رغم تألق الاحتياطيين في مواجهة تنزانيا الأخيرة، حيث ينتظر أن يواصل الحارس
رايس وهاب مبولحي في حماية عرين الخضر، خلف محوري الدفاع جمال بلعمري وعيسى ماندي والظهيرين الأيمن والأيسر
يوسف عطال ورامي بن سبعيني تواليا، بينما سيلعب عدلان ڤديورة دور المسترجع الصريح، بجانب أفضل لاعب في الدور الأول،
إسماعيل بن ناصر، وسفيان فيغولي الذي سيشغل منصب الرابط بين وسط الميدان والهجوم، بينما سيتكفل الثلاثي يوسف بلايلي،
رياض محرز وبغداد بونجاح بمهمة التنشيط الهجومي وزعزعة دفاع المنافس والوصول إلى مرمى الحارس الغيني.
عودة براهيمي وكثرة الخيارات ورقة رابحة في يد بلماضي
عرفت الحصتان التدريبيتان الأخيرتان للخضر، تحسبا لمواجهة غينيا، اندماج النجم ياسين براهيمي في التدريبات الجماعية، بعدما
أصبح جاهزا للعودة إلى الميادين إثر شفائه من الإصابة التي كان يعاني منها وحرمته من لقاءي السنغال وتنزانيا، وهي العودة التي
أراحت كثيرا بلماضي وستتيح له حلولا إضافية، نظرا للإضافة التي يمكن للاعب تقديمها للتشكيلة الوطنية حتى عند مشاركته بديلا،
في الوقت الذي ستكون لدى الناخب الوطني حلول كثيرة على مقاعد البدلاء تمنح منتخبنا الوطني الأفضلية على منافسه، وهذا عقب
تألق آدم وناس وبقية اللاعبين الاحتياطيين أمام تنزانيا وإثباتهم قدرتهم على تعويض اللاعبين الأساسيين بكل سهولة وقيادة الخضر
لتحقيق الانتصارات وأبدوا جاهزيتهم لرفع التحدي في حال الحاجة إليهم في أي لحظة، يأتي هذا في الوقت الذي سيكون الحارس
البديل، ألكسندر أوكيدجة، بنسبة كبيرة، الغائب الوحيد عن المنتخب الوطني، بعدما غاب عن التدريبات في اليومين الماضيين بسبب
الإصابة التي تعرض لها على مستوى الظهر، ويتواجد عز الدين دوخة في أفضل جاهزية لتعويض مبولحي في حال أي طارئ.
غينيا من دون نابي كايتا وبول بوت يعوّل على كسب معركة الوسط
في الجهة المقابلة، سيكون المنتخب الغيني محروما من خدمات نجمه نابي كايتا، لاعب نادي ليفربول الإنجليزي، بسبب الإصابة،
وهي ضربة موجعة للمدرب بول بوت الذي يعول على كسب معركة وسط الميدان لخلق صعوبات إضافية للمنتخب الوطني ومنع
وصول الكرات إلى ثلاثي الهجوم محرز، بلايلي وبونجاح، كما يسعى لاستغلال سرعة مهاجميه، رغم تواضعهم الفني، لمباغتة
الدفاع الجزائري والوصول إلى شباك الحارس مبولحي، وهو ما يجعل الثلاثي ڤديورة، فيغولي وبن ناصر أمام مهمة شاقة، خاصة
من الناحية البدنية، لفرض منطقهم في وسط الميدان وكسب المعركة التي تعتبر مفتاح الفوز في المباراة، وتفادي أي مفاجأة غير
سارة، وهو ما يعيه بلماضي الذي يشدد على فرض طريقة لعب الخضر مع مواصلة الاعتماد على اللعب المباشر، مستغلا التمريرات
الحاسمة والدقيقة لفيغولي وبن ناصر للتحوّل بسرعة من الدفاع نحو الهجوم.
حذار من استصغار المنافس.. ودرس المغرب ليس بعيدا
بغض النظر عن واقع الميدان الذي يؤكد أفضلية المنتخب الوطني على نظيره الغيني، إلا أنه يجب على الخضر الحذر من المنافس
الذي سيخوض المواجهة من دون أي ضغط، وسيرمي بكل ثقله لتحقيق المفاجأة في تجاوز منتخبنا والتأهل إلى الدور ربع النهائي،
وهو ما يحتم على كتيبة محاربي الصحراء التركيز على المباراة وعدم الدخول في ثوب المرشح، والذي من شأنه أن يخلق لهم
صعوبات كبيرة فوق المستطيل الأخضر، خاصة أن كأس إفريقيا عودتنا على عدة مفاجآت مدوية لا نتمنى أن يكون المنتخب
الجزائري أحد ضحاياها في أم الدنيا، وأبرز مثال هو المنتخب المغربي الذي أقصي على يد المنتخب البنيني، أول أمس، في درس
يتوجب على لاعبينا الاستفادة منه وعدم التهاون واستصغار المنتخب الغيني لتسهيل المهمة على أنفسهم وعلى الأنصار وتحقيق الفوز
المنتظر والتأهل إلى دور الثمانية الكبار لأكبر محفل كروي في القارة السمراء، وهو ما شدد عليه الناخب الوطني الذي عمل كثيرا
على الناحية النفسية وطالب لاعبيه بوضع الأرجل على الأرض وخوض اللقاء بكل جدية.
حسم المباراة في 90 دقيقة مهم لتفادي تسرّب الشك والصعوبات البدنية
هذا ورغم أن احتمال ذهاب المباراة إلى الوقتين الإضافيين وحتى ركلات الترجيح، إلا أن سفيان فيغولي وزملاءه سيكون عليهم
السعي بكل قوة من أجل حسم الأمور في التسعين دقيقة وتفادي امتداد اللقاء إلى 120 دقيقة، سيكون له أثر سلبي على اللاعبين من
الناحية البدنية، سواء في لقاء اليوم أو في الدور المقبل، في حال التأهل، كما يتعدى تأثير إنهاء المباراة في وقتها الأصلي من الجانب
البدني إلى الجانب النفسي والمعنوي، من خلال تفادي تسرب الشك إلى نفوس لاعبينا وإظهار منتخبنا الوطني لشخصية البطل الذي
ظهر بها في الدور الأول، ويؤكد حسن تعامل الخضر مع كل المواجهات والمعطيات، سواء في التعامل مع مواجهات دور
المجموعات أو الأدوار الإقصائية، كما سيكون رسالة إلى قوية إلى بقية المنافسين بعدم استعداد المحاربين لمنح أدنى فرصة
للمنتخبات المنافسة لتهديد مشوارهم نحو النجمة الثانية الغالية.
حكم متهم بالرشوة لإدارة المباراة يثير المخاوف من كواليس «الكاف»
على صعيد آخر، عينت الكاف الحكم السيشيلي، «برنارد كاميل»، لإدارة مواجهة الخضر أمام غينيا، وهو الحكم الذي واجه سابقا
تهمة تلقي رشوة في مواجهة نادي المصري المصري ونظيره فيتا كلوب الكونغولي، مما عرضه لعقوبة من هيئة أحمد أحمد تم
رفعها لاحقا، فيما عوقب الحكم الرابع لذات اللقاء بالإيقاف لعشر سنوات كاملة، مما يطرح عديد التساؤلات ويثير المخاوف من أي
كولسة محتملة من الهيئة الإفريقية المعروفة بمثل هذه الممارسات لإبعاد أقوى المنتخبات من طريق منتخبات مفضلة وتسهيل
مهمتها في اعتلاء منصة التتويج، ويحتم على عناصرنا التعامل بذكاء مع المباراة وتفادي الدخول في فخ الاستفزازات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
تاريخ الإضافة : 07/07/2019
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بوسنة وليد
المصدر : www.ennaharonline.com